اليونيسف: الحرب في السودان تدفع بأكثر من 5 ملايين طفل للنزوح وسط تجاهل دولي
حرب السودان تسبب نزوح 5 ملايين طفل وتجاهل دولي (14.04.2026)

اليونيسف تحذر: أكثر من 5 ملايين طفل نازحون بسبب الحرب في السودان

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مساء اليوم الثلاثاء بأن الحرب المستمرة في السودان تسببت في نزوح أكثر من 5 ملايين طفل، وذلك وفقًا لتقارير وكالات إخبارية عالمية. يأتي هذا الإعلان في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة حرجة، حيث تدخل الحرب عامها الثالث وسط تصاعد المعاناة الإنسانية.

ثلاث سنوات من الرعب: دوامة العنف والنزوح

مع اقتراب ذكرى مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب السودانية، تشهد البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخ أفريقيا. ميليشيات الدعم السريع متهمة بارتكاب جرائم مروعة، مما أدى إلى تفاقم الوضع. تقول دينيز براون، منسقة الأمم المتحدة في السودان، إن الحرب تحولت إلى أزمة مهملة في بلد عالق في دوامة من الرعب، مع تكرار أعمال العنف الجنسي وعمليات النزوح وسقوط القتلى.

وتضرب براون مثالًا بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي سيطرت عليها ميليشيا الدعم السريع، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل 6 آلاف شخص على الأقل في الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم. كما تواجه مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان هجمات يومية، مما يحول دون وصول قوافل المساعدات الإنسانية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تجاهل دولي صارخ: نداءات تمويلية بلا استجابة

تؤكد براون أن الحرب في السودان هي أكبر وأعقد أزمة تواجه العالم اليوم، داعية إلى التركيز على إيجاد حلول وتمويل الاحتياجات الأساسية. ومع ذلك، تواجه النداءات الإنسانية تجاهلًا دوليًا كبيرًا، حيث لم يحصل نداء الأمم المتحدة لجمع تبرعات بقيمة 2.9 مليار دولار للسودان في عام 2026 سوى على تمويل بنسبة 16% فقط، في ظل تقلص المساعدات الإنمائية عالميًا.

وتقول ماري-هيلين فيرني، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في السودان، إن السودان يشهد أكبر أزمة نزوح في العالم وأحد أسوأ حالات الطوارئ المتعلقة بالحماية، وسط أزمة تمويل حادة.

أرقام صادمة: معاناة الأطفال تتفاقم

بحسب تقارير اليونيسف، يحتاج 33.7 مليون شخص في جميع أنحاء السودان إلى مساعدات إنسانية، نصفهم من الأطفال. ومن المتوقع أن يعاني 825 ألف طفل من الهزال الشديد هذا العام، بينما تعطلت 70% من المرافق الصحية بسبب الحرب. هذه الأرقام تبرز حجم الكارثة التي تهدد مستقبل جيل كامل، مع استمرار الصراع دون حلول في الأفق.

في الختام، تبقى التساؤلات قائمة حول سبب عدم تحرك المجتمع الدولي بشكل كافٍ لمواجهة هذه الأزمة، وما الذي يتطلبه الأمر لاستفاقة الضمائر العالمية وإنقاذ ملايين الأرواح البريئة في السودان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي