في قصة مؤثرة، تروي الأم البريطانية أليس أتيرتون كيف كادت الأعراض الخادعة أن تخفي إصابة ابنها بسرطان الدم الخطير. فقد لاحظت أن طفلها، الذي تجاوز مرحلة التبول اللاإرادي، يعاني من بلل شديد في الفراش كل صباح، ظنته الأم في البداية تبولا لا إراديا، لكنه كان في الحقيقة تعرقا ليليا غزيرا.
بداية القصة: أعراض مضللة
بدأت الأم في ملاحظة أن ملاءات سرير ابنها تبتل بشكل غير معتاد يوميا لمدة أسبوعين متواصلين، وكانت كمية البلل كبيرة لدرجة أنها بدت وكأن دلو ماء أفرغ فوق السرير. إلى جانب ذلك، ظهرت أعراض أخرى مثل التهاب الحلق والسعال وظهور كتل في الرقبة، مما جعل الأسرة تعتقد أنه مصاب بعدوى فيروسية. كما كان الطفل يشعر بإرهاق شديد بعد بدء الدراسة، لكن العائلة ربطت ذلك بتأقلمه مع المدرسة الجديدة.
التشخيص الصادم
بعد عام تقريبا من الانتظار، تمكنت الأسرة من الحصول على موعد طبي. لاحظت الممرضة تضخما في الرقبة وأوصت بنقل الطفل إلى المستشفى فورا. أظهرت الفحوصات وجود كتلة في صدره بحجم كرة التنس، وبعد خمسة أيام فقط، تلقى الوالدان الخبر الصادم: إصابة ابنهما بسرطان الدم الليمفاوي الحاد من نوع الخلايا التائية، وهو نوع سريع النمو وشائع بين الأطفال.
العلاج والشفاء
خضع الطفل لبرنامج علاجي مكثف استمر عامين، شمل العلاج الكيميائي وعمليات نقل دم متعددة. اضطرت الأم إلى التوقف عن العمل لرعايته، بينما دعمه والده طوال رحلة العلاج. في نوفمبر 2024، تمكن الطفل من دق جرس نهاية العلاج، في لحظة وصفتها الأم بأنها الأكثر تأثيرا في حياتها.
دروس مستفادة
تأمل الأسرة في زيادة الوعي بالأعراض التي قد تبدو بسيطة أو مضللة لدى الأطفال، مثل الإرهاق المستمر، والتعرق الليلي الشديد، وتضخم الغدد، والسعال غير المبرر. وتؤكد الأم أن هذه الأعراض تستدعي استشارة الطبيب وعدم تجاهلها، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة أو ترافقت مع أعراض أخرى غير معتادة.



