8 طرق لعلاج الهم والحزن من القرآن الكريم والسنة النبوية
8 طرق لعلاج الهم والحزن من القرآن والسنة

الهم والحزن من المشاعر التي تتقلب بها حياة الإنسان بين الصحة والمرض، والعافية والبلاء، والفرح والحزن. والسعيد حقًا من جمع بين ثلاث خصال: الشكر في النعم، والصبر في البلاء، والاستغفار من الذنوب. وإذا كانت الحياة عرضة للهموم والأحزان، فإنه يجب علينا السعي لإزالتها باتباع أسباب انشراح الصدر، ومنها:

السبب الأول: الدعاء

بالدعاء تتحقق الآمال وتقضى الحاجات وتفرج الكربات. ينبغي للعبد أن يلح على الله بالدعاء. والدعاء نوعان: وقائي وعلاجي. فالدعاء الوقائي: مثل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال". ومن الأدعية العلاجية: الدعاء المشهور: "اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي"، قال النبي: "إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجًا".

السبب الثاني: الإخلاص

إخلاص العمل لله سر من أسرار السعادة؛ لأن العبد إذا عمل لله ابتغاء مرضاته لا ينتظر شكرًا من أحد، فلا يتبع نفسه الحسرات. ومتى لزم العبد الإخلاص نجاه الله من الكربات. ومثال ذلك قصة الثلاثة الذين أطبقت عليهم الصخرة في الغار، فتوسل كل منهم بعمل صالح أخلص فيه لله، ففرج الله عنهم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

السبب الثالث: التفكر في نعم الله

قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: "كلما طال تأمل العبد في نعم الله الظاهرة والباطنة، رأى ربه قد أعطاه خيرًا كثيرًا، وهذا يدفع الهموم ويوجب الفرح". فلو تأمل الإنسان نعم الله لوجدها تغمره من رأسه إلى قدميه: صحة، أمن، غذاء، كساء، ماء، هواء، عينان، أذنان، لسان، شفتان، يدان، رجلان. قال تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآ}.

السبب الرابع: يومك يومك

أنت بيومك، لست بأمسك ولا غدك. فكلما أشرقت شمس يومك، استغل لحظاتك ولا تؤمل غدك. إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح. لا تضيع يومك بهاجس الماضي وغمه، ولا تبعثر لحظتك بشبح المستقبل ورعبه. لليوم فقط ستعيش، فاصرف فيه همتك ونشاطك.

السبب الخامس: التوكل على الله

عندما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، فجعلها الله بردًا وسلامًا. ولما هدد النبي صلى الله عليه وسلم بجيوش الكفر قال: {حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ} فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء.

السبب السادس: الإيمان بالله

الإيمان الحقيقي الكامل سبب لانشراح الصدر. قال تعالى: {أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦ}. وعلى حسب كمال الإيمان يكون انشراح الصدر. والشقاء كل الشقاء لمن فقد كنز الإيمان، قال تعالى: {وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا}.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

السبب السابع: الصبر والتحمل

قال الدكتور عائض القرني: "إنك ستواجه في حياتك حربًا ضروسًا من النقد الآثم والتحطيم المقصود والإهانة المتعمدة ما دمت تعطي وتبني وتؤثر. فاصمد لكلامهم وكن كالصخرة الصامتة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد".

السبب الثامن: المداومة على الأعمال الصالحة

المداومة على العمل الصالح سبب لانشراح الصدر، قال تعالى: {مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ}. ومن الأعمال الصالحة: طلب العلم الشرعي، كثرة ذكر الله، كثرة الصلاة على النبي، قراءة القرآن بتدبر، كثرة الاستغفار، والإكثار من النوافل. قال النبي: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا".