رحلت عن عالمنا اليوم الفنانة والراقصة الاستعراضية الشهيرة سهير زكي عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد صراع مع المرض وأزمة صحية خلال الفترة الأخيرة، لتختتم رحلة واحدة من أبرز نجمات الرقص الشرقي في مصر والوطن العربي، والتي تركت بصمة خاصة خلال فترة السبعينيات والثمانينيات.
من هي سهير زكي؟
ولدت سهير زكي في 4 يناير عام 1945 بمدينة المنصورة، وبدأت مشوارها الفني كراقصة استعراضية قبل أن تتجه إلى التمثيل السينمائي، لتشارك في عدد كبير من الأعمال الفنية التي حققت نجاحًا جماهيريًا. ومن أبرز الأعمال السينمائية التي شاركت بها أفلام: عائلة زيزي، وأنا وهو وهي، ومطلوب زوجة فورًا، والراجل اللي باع الشمس، إلى جانب عشرات الأعمال الأخرى التي رسخت حضورها الفني.
ذروة النجاح والاعتزال
شهدت فترة السبعينيات والثمانينيات ذروة نجاحها الفني، حيث كانت زوجة المصور الراحل محمد عمارة. واعتزلت سهير زكي الفن في أوائل التسعينيات بعد زواجها، لتتفرغ لحياتها الأسرية بشكل كامل. وكان آخر أعمالها الفنية فيلم "أنا اللي أستاهل" الذي عرض عام 1984، وشارك في بطولته وحيد سيف ومحمد عوض ونادية عزت.
موقف مع أم كلثوم
كان لسهير زكي موقف عصيب مع كوكب الشرق أم كلثوم، حيث كانت أول راقصة ترقص على نغمات أغنية "أنت عمري". غضبت أم كلثوم بشدة عندما عرفت هذا الأمر، واتصلت بالموسيقار بليغ حمدي لمعرفة الحقيقة. توجه بليغ لمشاهدة رقصات سهير زكي، ثم طلب من أم كلثوم أن تأتي لتشاهد بنفسها. وعندما شاهدتها أم كلثوم على الطبيعة، أعجبت بها وأشادت بأدائها بدلاً من أن توبخها.
ظهورها الأخير وتدهور صحتها
على الرغم من اعتزالها، ظهرت سهير زكي قبل سنوات وهي ترقص ببنطال استرتش وتيشيرت أسود في أحد مدارس تعليم الرقص الشرقي للأجنبيات. وفي الأشهر الماضية، تعرضت لأزمة صحية شديدة دخلت على إثرها المستشفى نتيجة جفاف حاد، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتنتكس في الفترة الأخيرة، مما دفع أسرتها لنقلها إلى المستشفى، حيث وافتها المنية اليوم.



