أكد الدكتور إيهاب ماجد، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، أن مرحلة المراهقة ليست مرحلة منفصلة عن الطفولة، بل هي امتداد طبيعي لها. وأوضح أن أي أخطاء تربوية تحدث في المراحل المبكرة من حياة الطفل تظهر بوضوح خلال فترة المراهقة، مما يستدعي من الأهل إعادة النظر في أساليبهم التربوية.
المراهقة وإعادة تقييم الخبرات السابقة
أشار الدكتور ماجد إلى أن المراهق يبدأ في إعادة تقييم كل ما تعرض له في طفولته، وقد يرفض بعض أساليب المعاملة التي كان يتقبلها سابقًا. هذا الرفض يتطلب من الأهل تغيير أسلوبهم في التعامل بما يتناسب مع طبيعة هذه المرحلة الحساسة. وأكد أن التوازن بين الحزم والصداقة هو الأساس في بناء علاقة صحية مع الأبناء في سن المراهقة، مشددًا على أهمية الحوار والتفاهم لتعزيز الثقة المتبادلة.
شعور المراهق بعدم الفهم
من جانبه، تحدث الفنان يوسف صلاح عن شعور المراهقين بعدم الفهم من جانب الأهل، خاصة فيما يتعلق بالرغبة في الخروج وتكوين صداقات. وأوضح خلال استضافته في برنامج "ست ستات" على قناة "dmc" أن الأهل ينظرون إلى الأمور من زاوية الخوف والحماية، بينما يسعى المراهق إلى تجربة الاستقلال. وأضاف أن بعض المواقف التي مر بها كانت نتيجة خوف والديه عليه، سواء بسبب بُعد المسافة أو طبيعة الأماكن، مما كان يسبب له الضيق.
بدائل التواصل الاجتماعي
أشار يوسف صلاح إلى أنه في تلك اللحظات كان يلجأ إلى بدائل مثل التواصل مع أصدقائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذا الحل ليس الأفضل. وأكد أن الحوار المباشر والتفاهم بين الأهل والمراهق يمكن أن يقلل من مثل هذه المشكلات.
نصائح للتعامل مع المراهقين
قدم الدكتور إيهاب ماجد مجموعة من النصائح للأهل للتعامل مع أبنائهم في مرحلة المراهقة، منها:
- الاستماع الجيد للمراهق ومحاولة فهم وجهة نظره.
- تجنب فرض القيود دون تفسير منطقي.
- بناء علاقة قائمة على الثقة والحوار بدلاً من السيطرة.
- مراقبة سلوك المراهق بطريقة غير مباشرة واحترام خصوصيته.
واختتم ماجد بالتأكيد على أن مرحلة المراهقة ليست أزمة حتمية، بل يمكن أن تكون فرصة لتعزيز العلاقة بين الأهل وأبنائهم إذا تم التعامل معها بحكمة وصبر.



