في اليوم العالمي للرقص، الذي يُحتفل به في 29 أبريل من كل عام، يتجدد الاهتمام بفن الرقص كأحد أقدم أشكال التعبير الإنساني. وقد احتل الرقص مكانة خاصة في الحضارة المصرية القديمة، حيث لم يقتصر دوره على الترفيه فحسب، بل امتد ليشمل الجوانب الدينية والاجتماعية والجنائزية. ومن أبرز ما يميز الرقص في مصر القديمة هو ارتباطه الوثيق بالموت وطقوس الدفن.
الرقص في الحضارة المصرية القديمة
أوضح الخبير الأثري محمد فتوح الشراكي أن المصري القديم اعتبر الرقص شكلاً من أشكال التعبير الإنساني، يعكس فهمه للعالم وعلاقته بالآلهة والحياة والموت. وقد وثق المصريون القدماء الرقص على جدران المعابد والبرديات والتماثيل الصغيرة، مما ساعد علماء المصريات على دراسة أشكاله المختلفة.
أهمية الرقص عند المصري القديم
تنوعت أدوار الرقص في مصر القديمة، فكان له أهمية دينية حيث استُخدم كوسيلة للتقرب إلى الآلهة، وكانت هناك فرق راقصات وموسيقيين مكرسة لخدمة المعابد مثل معابد الكرنك. كما ارتبط الرقص بالطقوس الجنائزية، حيث كانت تُؤدى رقصات خاصة خلال مراسم الدفن بهدف مساعدة روح المتوفى في رحلتها إلى العالم الآخر، مع التعبير عن الحزن بموسيقى خاصة. وعلى النقيض، كان الرقص أيضًا جزءًا من الاحتفالات والأعياد والانتصارات، مصحوبًا بآلات موسيقية كالناي والدفوف والقيثارة. اجتماعيًا، عكس الرقص الحياة اليومية وعزز الروابط بين أفراد المجتمع.
أنواع الرقص في الحضارة المصرية القديمة
تنوعت أشكال الرقص في مصر القديمة، ومن أبرزها:
- الرقص الديني: يُؤدى في المعابد أثناء الطقوس.
- الرقص الجنائزي: المرتبط بمراسم الدفن.
- الرقص الترفيهي: في الحفلات والولائم.
- الرقص الأكروباتي: تميز بحركات مرنة ومعقدة.
- الرقص الجماعي والفردي: بشكل فردي أو ضمن مجموعات.
ويُذكر أن اليوم العالمي للرقص أُقر في عام 1982 من قبل لجنة الرقص التابعة للمعهد الدولي للرقص (ITI)، واختير 29 أبريل ليوافق ذكرى ميلاد جان جورج نوفير، مؤسس الباليه الحديث في القرن الثامن عشر.



