أكدت سمر حجير، أخصائية نفسية وماستر في تدريب مهارات الحياة، أن ضغوط العمل تمثل عاملاً حاضراً في مختلف الوظائف، لكنها تختلف من شخص إلى آخر ومن بيئة عمل إلى أخرى. وأوضحت أن هناك أشخاصاً يتعاملون مع الضغط المهني بشكل إيجابي ويشعرون بالرضا أثناء أدائهم لأعمالهم، بينما يعاني آخرون من القلق والتوتر والإجهاد نتيجة لهذه الضغوط.
الاحتراق الوظيفي ليس نتيجة حتمية للضغط
أضافت حجير، خلال حوارها عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن وجود ضغط في العمل لا يعني بالضرورة وصول الموظف إلى مرحلة الاحتراق الوظيفي. وأشارت إلى أن ليس كل شخص مضغوط يعد محترقاً وظيفياً، كما أن الاحتراق الوظيفي لا يرتبط دائماً بعدم السعادة في الوظيفة. وشددت على أن التمييز بين الضغط الطبيعي والضغط الذي قد يقود إلى الاحتراق الوظيفي يعد أمراً ضرورياً لفهم الحالة النفسية للموظف وطبيعة تعامله مع متطلبات العمل.
الرضا الوظيفي عامل رئيسي في تقبل الضغوط
أوضحت حجير أن الشخص الذي يتعرض لضغوط العمل لكنه يشعر بالسعادة والرضا عن وظيفته يكون قادراً على تنظيم وقته والتكيف مع متطلبات العمل بشكل أفضل. كما أنه يكون راضياً عن طبيعة عمله وعلاقاته المهنية مع المديرين وساعات العمل التي يقضيها في وظيفته، الأمر الذي يجعله أكثر تقبلاً للضغوط اليومية. وأكدت أن الرضا الوظيفي يلعب دوراً محورياً في تعزيز قدرة الموظف على مواجهة التحديات المهنية دون الوصول إلى مرحلة الاحتراق.



