أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها حول ما إذا كان الموتى يشعرون بمن يلقي عليهم السلام عند زيارة المقابر. وأوضحت الدار أن الأرواح تلتقي وتتعارف في العالم الآخر، وأن السلام يصل إلى الميت إذا كان القاصد لذلك.
رد دار الإفتاء
أكدت دار الإفتاء في فتواها أن الموتى يسمعون سلام الزائرين ويشعرون بهم، مستندة إلى أدلة من السنة النبوية. وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه كيفية السلام على أهل القبور، مما يدل على أن الموتى يسمعون ويردون السلام.
أدلة من السنة
ذكرت الدار حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام". كما استشهدت بحديث آخر: "إن للميت ليعرف من يزوره من أحياء الناس".
شروط وصول السلام
أوضحت الإفتاء أن وصول السلام إلى الميت يتطلب أن يكون القاصد لذلك، وأن يكون السلام مشروعًا بالصيغة المأثورة: "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين". كما أن الميت ينتفع بالدعاء والصدقة عنه.
فوائد زيارة القبور
ذكرت دار الإفتاء أن زيارة القبور تذكر بالآخرة وتدعو للاعتبار، كما أنها فرصة للدعاء للموتى والترحم عليهم. وأكدت أن السلام على الموتى من الأعمال المستحبة التي تصل إليهم.
آراء العلماء
أجمع العلماء على أن الموتى يسمعون السلام ويردونه، لكنهم لا يسمعون كل الأصوات. واستدلوا بقوله تعالى: {إنك لا تسمع الموتى} أي هداية، وليس سمع الأصوات. فالسمع نوعان: سمع إدراك وسمع إجابة.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أهمية إلقاء السلام على الموتى، مع الالتزام بالآداب الشرعية في زيارة المقابر.



