كشف الدكتور ممدوح الدماطي، أستاذ المصريات ووزير الآثار الأسبق، عن تفاصيل مذهلة تؤكد تقدم الحضارة المصرية القديمة في التعامل مع ذوي الهمم ودمجهم في المجتمع، مستشهدا بأدلة تاريخية وطبية تعكس هذا التطور المبكر.
ملك فرعوني مصاب بشلل الأطفال
أوضح الدماطي أن الدراسات الحديثة على المومياوات الملكية أثبتت إصابة الملك الفرعوني سبتاح بشلل الأطفال، مشيرا إلى أن مومياءه المحفوظة في المتحف المصري تمثل دليلا علميا هاما على دقة التشخيصات الطبية لدى المصريين القدماء.
أول إصبع صناعي في التاريخ
أشار الدماطي إلى أن علماء الآثار اكتشفوا ما يعتبر أول نموذج لإصبع صناعي في التاريخ، استخدم لتعويض شخص مبتور الإصبع، مما يعكس مستوى متقدما من الابتكار الطبي والاهتمام الإنساني في تلك الحقبة.
دمج ذوي الهمم في المجتمع الفرعوني
أكد الدماطي، خلال حديثه في برنامج "المواطن والمسؤول" الذي يقدمه نافع التراس على قناة الشمس، أن المجتمع المصري القديم منح ذوي الإعاقات والأقزام مكانة اجتماعية مرموقة. وظهرت نقوش لموسيقيين مكفوفين كانوا يعزفون ضمن الحياة الثقافية، مما يعكس دمجهم الكامل في المجتمع دون تمييز.
تجربة حديثة مستلهمة من التاريخ
تطرق الدماطي إلى تجربة عام 2002 التي تم فيها تعيين مرشدين سياحيين من المكفوفين داخل المتاحف المصرية بالتعاون مع مؤسسات دولية. وأوضح أن هؤلاء المرشدين رفضوا العزل وفضلوا الاندماج الكامل داخل مسارات الزيارة، مع توفير أدوات مساعدة مثل طريقة برايل والمسارات الأرضية الذكية.



