كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يمتلكون كلابًا يتمتعون بمستويات أعلى من السعادة مقارنة بأصحاب القطط، أو الأشخاص الذين لا يربون حيوانات أليفة على الإطلاق. وأظهرت نتائج الدراسة أن مالكي الكلاب كانوا أكثر عرضة بنسبة 41% لوصف أنفسهم بأنهم «سعداء» أو «سعداء جدًا» مقارنة بالأشخاص الذين لا يمتلكون حيوانات أليفة، بحسب صحيفة ذا صن البريطانية.
أصحاب الكلاب أكثر سعادة من أصحاب القطط
اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 10 آلاف و400 شخص في اليابان، وتبين أن امتلاك القطط لم يرتبط بزيادة ملحوظة في مستويات السعادة لدى أصحابها، على عكس ما أظهرته النتائج بالنسبة لمربي الكلاب. وقالت البروفيسورة كاوري ساكورادا، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن امتلاك الكلاب ارتبط بشكل واضح بارتفاع مستويات السعادة، خاصة بين النساء والبالغين الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا، مؤكدة أن النتائج تسلط الضوء على الفوائد النفسية المحتملة لتربية الكلاب.
النشاط البدني والتفاعل الاجتماعي
أوضح الباحثون أن أحد الأسباب المحتملة لهذه النتائج يتمثل في أن أصحاب الكلاب يمارسون نشاطًا بدنيًا أكبر بسبب المشي اليومي مع حيواناتهم الأليفة، وهو ما يرتبط بتحسين الصحة النفسية وتقليل مستويات التوتر. كما أشار فريق البحث إلى أن التنزه مع الكلاب يساهم في زيادة التفاعلات الاجتماعية، إذ يلتقي أصحاب الكلاب بشكل متكرر مع أشخاص آخرين أثناء المشي، ما يعزز الشعور بالاندماج الاجتماعي ويحد من العزلة.
الروابط العاطفية والصحة البدنية
وجدت الدراسة أيضًا أن أصحاب الكلاب أكثر ميلًا إلى اعتبار حيواناتهم الأليفة جزءًا من الأسرة، وهو ما يعزز الروابط العاطفية ويساعد في مكافحة الشعور بالوحدة. وتتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن مربي الكلاب يتمتعون عادة بصحة بدنية أفضل ومعدلات أقل للإصابة بأمراض القلب، نتيجة النشاط البدني المنتظم المرتبط برعاية الحيوانات الأليفة.
انتشار الحيوانات الأليفة
تُعد الكلاب والقطط من أكثر الحيوانات الأليفة انتشارًا في المنازل البريطانية، حيث يقدر عددها بنحو 22 مليون حيوان أليف، وفق بيانات جمعيات رعاية الحيوانات. ورغم أن الدراسة أظهرت ارتباطًا بين امتلاك الكلاب وارتفاع مستويات السعادة، فإن الباحثين أكدوا أن عوامل أخرى مثل نمط الحياة والعلاقات الاجتماعية والحالة الصحية قد تؤثر أيضًا في شعور الأفراد بالرضا والسعادة.



