توسع كبير في وحدات السكتة الدماغية بمصر
أعلن الدكتور حسام صلاح، رئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية وعميد كلية طب قصر العيني، عن نجاح الدولة المصرية في تحقيق قفزة نوعية في مجال مكافحة السكتة الدماغية، حيث ارتفع عدد الوحدات المتخصصة من 65 إلى 175 وحدة على مستوى الجمهورية.
انطلاق المؤتمر الأول للشبكة القومية
جاء هذا الإعلان خلال المؤتمر الأول للشبكة القومية للسكتة الدماغية، الذي يمثل انطلاقة حقيقية نحو بناء منظومة متكاملة لمواجهة هذا المرض الخطير. وأشار صلاح إلى أن الحدث يعكس حجم التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية بالقطاع الصحي في مصر.
حضر المؤتمر عدد من القيادات الصحية البارزة، من بينهم:
- الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة.
- الدكتور أحمد طه رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية.
- الدكتور عادل العدوي وزير الصحة الأسبق.
- الدكتور حسام عبد الغفار مساعد وزير الصحة للتطوير المؤسسي.
- الدكتور محمد لطيف رئيس المجلس الصحي المصري.
- الدكتور أسامة عبد الحي نقيب الأطباء.
ثمار التعاون في فترة قصيرة
أوضح صلاح أن الشبكة القومية للسكتة الدماغية، رغم صدور قرار إنشائها منذ ما يقرب من عام، فإن العمل الفعلي بها بدأ منذ نحو ستة أشهر فقط. وخلال هذه الفترة القصيرة، بدأت تظهر ثمار التعاون بين المستشفيات الجامعية ووزارة الصحة والقطاع الخاص، في صورة تناغم واضح وتكامل في تقديم الخدمة.
وأشار إلى أن التزامن بين انعقاد المؤتمر القومي للشبكة والمؤتمر التاسع للجمعية المصرية للأمراض العصبية والنفسية وجراحة المخ والأعصاب، يعكس وحدة الرؤية، ويدعم تسريع وتيرة العمل المشترك. هذا خاصة في ظل خطورة السكتة الدماغية وتأثيرها على مختلف الفئات العمرية، فضلًا عن انعكاساتها السلبية على الاقتصاد نتيجة فقدان جزء من القوة الإنتاجية.
سرعة التدخل الطبي وتوسع الوحدات
أكد صلاح أن السكتة الدماغية تُعد من أكثر الأمراض التي تتطلب سرعة في التدخل الطبي. وأضاف أن الدولة نجحت في التوسع في إنشاء وحدات متخصصة، حيث ارتفع عدد وحدات السكتة الدماغية من 65 إلى 175 وحدة على مستوى الجمهورية، مما يعزز من فرص إتاحة الخدمة للمواطنين.
كما أضاف أن الشبكة نجحت في حصر مقدمي الخدمات الطبية المختلفة وإدماجهم ضمن منظومة موحدة، إلى جانب البدء في ربط نظام الإحالة بين الجهات المختلفة. وهذا يضمن توجيه المريض إلى أقرب مستشفى قادر على تقديم الخدمة، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، وهو ما يسهم في تقليل زمن الاستجابة بشكل كبير.
جهود مستمرة لتحقيق الاستدامة
ولفت صلاح إلى أن الشبكة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجهود لضمان استدامتها وتحقيق أهدافها. وأكد أن المؤتمر شهد تقديم محتوى علمي مكثف امتد لنحو 35 ساعة من الجلسات، بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين.
كما أشار إلى وجود أربع لجان فرعية داخل الشبكة عملت على مدار الأشهر الماضية، وأسهمت في وضع الأسس التنظيمية والعلمية لتطوير منظومة علاج السكتة الدماغية. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق والعمل المشترك لتعزيز ما تم تحقيقه حتى الآن.
ختامًا، أكد صلاح أن ما تحقق يمثل بداية قوية، وأن استمرار النجاح يتطلب تكاتف جميع الجهات، من أجل بناء نظام صحي متكامل قادر على التعامل مع السكتة الدماغية بكفاءة، وتحقيق أفضل النتائج للمرضى في جميع أنحاء مصر.



