مؤتمر دولي في أسيوط يكشف عن تقدم كبير في مكافحة السرطان
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي السابع عشر لقسم علاج الأورام والطب النووي بكلية الطب جامعة أسيوط، تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة والدكتور علاء عطية عميد الكلية. شارك في المؤتمر نخبة من أساتذة واستشاريي علاج الأورام من مصر وعدد من الدول العربية، بالإضافة إلى خبراء من إنجلترا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، مما جعله منصة علمية دولية مهمة.
منصة علمية لمناقشة أحدث التطورات في علاج الأورام
أكد الدكتور أحمد المنشاوي أن المؤتمر يمثل منصة علمية حيوية لمناقشة أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج الأورام، بما يسهم في تطوير مستوى الرعاية الصحية داخل المستشفيات الجامعية. وأشار إلى أن هذا المؤتمر يدعم توجه الدولة نحو تطوير المنظومة الصحية بشكل عام، مع حرص الجامعة على تقديم الدعم الكامل لانعقاده سنويًا وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع المباشرة.
تحديث الأجهزة ودعم المبادرات الرئاسية للكشف المبكر
من جانبه، أوضح الدكتور علاء عطية أن كلية الطب تعمل على تطوير قسم علاج الأورام والطب النووي عبر تحديث الأجهزة الطبية وتطبيق أحدث بروتوكولات العلاج العالمية. وأضاف أن الكلية تدعم بشكل فعال المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن السرطان، والتي أسهمت بشكل ملحوظ في زيادة نسب اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة. كما تنفذ الكلية حملات توعية موسعة داخل محافظة أسيوط، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، لرفع الوعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر بين المواطنين.
سرطان الثدي الأكثر شيوعًا بين السيدات وسرطان الكبد يتصدر بين الرجال
قال الدكتور سمير شحاتة، أستاذ ورئيس قسم علاج الأورام والطب النووي، إن المؤتمر يناقش أحدث الأبحاث العلمية المنشورة خلال عام 2025 ومدى توافقها مع البروتوكولات العلاجية الحالية. وأوضح أن سرطان الثدي يعد الأكثر شيوعًا بين السيدات، بينما يتصدر سرطان الكبد قائمة الأورام بين الرجال، يليه سرطان البروستاتا. وأكد أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في خفض معدلات الإصابة بسرطان الكبد بنسبة تجاوزت 50%، وذلك بفضل برامج الوقاية والكشف المبكر المكثفة التي تم تنفيذها.
ارتفاع معدلات الكشف المبكر عن سرطان الثدي إلى 59%
أشار رئيس القسم إلى أن المبادرات الرئاسية أسهمت في تغيير خريطة اكتشاف المرض بشكل جذري، حيث ارتفعت نسب اكتشاف سرطان الثدي في المراحل المبكرة من نحو 28% إلى قرابة 59%. هذا الارتفاع الكبير أدى إلى تراجع الحالات المتأخرة، مما انعكس إيجابًا على تحسن معدلات الشفاء وجودة حياة المرضى. وأوضح الدكتور سمير شحاتة أن الكشف المبكر لا يطيل عمر المريض فقط، بل يحسن جودة حياته وقدرته على العمل وممارسة حياته اليومية بصورة طبيعية، مما يقلل العبء النفسي والاقتصادي على الأسر.
الوقاية وتغيير نمط الحياة كأساس لمكافحة السرطان
لفت الدكتور سمير شحاتة إلى أن بعض السرطانات ترتبط بعوامل واضحة، مثل سرطان الكبد الناتج عن الالتهاب الكبدي الفيروسي، وسرطان الرئة المرتبط بالتدخين، وسرطان عنق الرحم المرتبط بالفيروسات. وأكد أن التوسع في حملات التوعية، وإجراء الفحوصات الدورية مثل تحليل PSA للكشف المبكر عن سرطان البروستاتا، والمتابعة الطبية لمرضى الالتهاب الكبدي، أسهم بشكل كبير في اكتشاف الحالات مبكرًا وزيادة فرص العلاج الناجح.
كما أشار إلى أن تغيير نمط الحياة، والحد من التدخين، والاهتمام بالغذاء الصحي، والالتزام بالفحوصات الدورية، يمثل أساسًا قويًا في خفض معدلات الإصابة بالسرطان. هذا الأمر أصبح أكثر فعالية مع تنامي الوعي المجتمعي في محافظات الصعيد، حيث تساهم البرامج التعليمية والتوعوية في نشر الثقافة الصحية بين المواطنين.
ختامًا، يسلط المؤتمر الضوء على التقدم الكبير الذي تحقق في مجال مكافحة السرطان في مصر، مع التركيز على أهمية الاستمرار في دعم المبادرات الرئاسية وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق نتائج أفضل في المستقبل.



