أستاذ بجامعة هارفارد يوضح الأسباب الكامنة وراء الوفاة المفاجئة للدكتور ضياء العوضي
في تطور مأساوي أثار حزنًا واسعًا، كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد المرموقة، عن التفاصيل الصادمة التي أدت إلى الوفاة المفاجئة للدكتور ضياء العوضي، صاحب نظام الطيبات الغذائي الشهير، والذي أُعلن عن وفاته في دبي يوم الأحد الماضي بشكل مفاجئ وغير متوقع.
توقعات مسبقة بناءً على علامات جسدية واضحة
أوضح الدكتور حمدي أنه توقع تمامًا هذه النهاية المحزنة عندما لاحظ نحافة العوضي الشديدة والمستمرة، بالإضافة إلى الفقدان الكبير لعضلات فخذيه، وشحوب وجهه الملحوظ، وتوتره المستمر. وأشار إلى أن هذه الأعراض كانت نتيجة مباشرة لنظام غذائي صارم وغير متوازن كان يتبعه العوضي، مما أدى إلى حرمان جسده من العناصر الغذائية الأساسية.
السبب الحقيقي: حرمان الجسم من المغذيات الحيوية مع التدخين
وفقًا للدكتور حمدي، فإن السبب الرئيسي للوفاة يعود إلى منع العوضي نفسه عمدًا من الحصول على الفيتامينات والأملاح المعدنية الضرورية، وكذلك العديد من الأحماض الأمينية المهمة للعمليات الحيوية في الجسم. وأضاف أن استمراره في التدخين بشراهة رغم التحذيرات الطبية المعروفة قد ساهم بشكل كبير في تفاقم وضعه الصحي.
قال الدكتور حمدي في تعليقه: "لقد حزنت جدًا لوفاته، كنفس بريئة فارقت الحياة، وكضحية لمن شجعوه. مع الأسف، توقعت ما حدث له عندما رأيت علامات سوء التغذية الواضحة على جسده".
تحذيرات من مخاطر النظام الغذائي غير العلمي
تطرق أستاذ هارفارد إلى الآثار الخطيرة للنظام الغذائي الذي كان يروج له العوضي، مشيرًا إلى أنه شجع على علاج مرض السكر بمزيد من السكر، ودعا علنًا إلى وقف العلاج بالإنسولين حتى لمرضى النوع الأول من السكر. وأكد أن هذه الممارسات أدت إلى مضاعفات صحية كارثية، بما في ذلك وفاة إحدى المريضات وإصابة آخرين بالتسمم الكيتوني.
وأضاف: "كانت النهاية مماثلة تمامًا لما رأيته عشرات المرات خلال سنوات خبرتي الطويلة. هناك ارتباط وثيق بين ارتفاع السكر، الذي كان يشجعه، والتدخين في حدوث جلطات القلب المفاجئة".
انتقاد للتشجيع غير المسؤول وغياب التدخل الطبي
أعرب الدكتور حمدي عن أسفه الشديد لكل من شجع الدكتور العوضي على اتباع نظام غذائي يفتقر إلى الأسس العلمية، قائلًا: "آسف لكل من شجعه وصفق له في اتباع نظام لا يمت إلى العلم بصلة. فتمادى هو نفسه فيه ليثبت صحته، على حساب صحته الجسدية".
كما أشار إلى إهمال علاج حالة عقلية واضحة كان يعاني منها العوضي، مؤكدًا أن المتخصصين في الأمراض العقلية والنفسية كان بإمكانهم التعرف على هذه الحالة وعلاجها. وقال: "هؤلاء المرضى نحزن عليهم ولا نلومهم، فهم ليسوا في حالاتهم العقلية المتزنة. وكان يجب التدخل لعلاجه فورًا؛ رأفة بحالته العقلية المتدهورة".
دروس مستفادة من مأساة شخصية وعامة
اختتم الدكتور أسامة حمدي تعليقه بتأكيد أن قصة الدكتور ضياء العوضي تمثل مأساة حقيقية يجب أن يتعلم منها الجميع. وحذر من مخاطر إهمال العلم واللجوء إلى المعتقدات غير المثبتة، قائلًا: "هذه المأساة لا تحدث إلا في مجتمعات تهمش العلم وتؤمن بالخرافات. كم إنسانًا ننتظر وفاته لنفيق؟ الآن لا يجوز عليه سوى الرحمة والدعاء".
هذا الكشف الطبي المهم يسلط الضوء على أهمية اتباع الأنظمة الغذائية المتوازنة والمعتمدة على أسس علمية، ويحذر من مخاطر التشجيع غير المسؤول على ممارسات صحية خطيرة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة.



