لأول مرة.. نجاح علاج ورم ليفي بالقسطرة في مستشفى بدر الجامعي
في إنجاز طبي متميز، تمكن فريق طبي متخصص بقسم الأشعة التداخلية بكلية طب جامعة العاصمة، تحت إشراف الدكتور محمد عبد الباري رئيس قسم الأشعة التشخيصية والتداخلية، من إجراء تدخل دقيق وعاجل لمريضة تبلغ من العمر 42 عامًا، كانت تعاني من ورم ليفي كبير يتجاوز حجمه 7 سنتيمترات. هذا الإجراء يعد الأول من نوعه داخل مستشفى بدر الجامعي، ويشكل نقلة نوعية في مجال العلاج الطبي المتقدم.
تفاصيل العملية الناجحة
تمت العملية تحت إشراف الدكتور محمد حسين عبد الباري، رئيس قسم الأشعة التشخيصية والتداخلية، باستخدام أحدث جهاز قسطرة عالمي (Philips Azurion). استغرق الإجراء أقل من ساعة واحدة تحت مخدر موضعي فقط، حيث تم توجيه حبيبات دقيقة لغلق الشريان المغذي للورم، مما أدى لتقليص حجمه وإيقاف النزيف فوراً. وبمتابعة المريضة بعد مرور ثلاثة أسابيع، أظهرت النتائج توقفاً تاماً للنزيف وتحسناً جذرياً في الحالة العامة ومستويات الطاقة والنشاط، ما يفتح باب الأمل لمئات الحالات المشابهة للحصول على علاج متطور دون الحاجة لعمليات جراحية كبرى.
ردود الفعل والتأكيدات الرسمية
أكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن هذا الإنجاز يعكس بوضوح الرؤية الاستراتيجية للجامعة في تطوير المنظومة الطبية وفق أحدث المعايير العالمية. وأضاف أن الاستثمار في التقنيات الحديثة والكوادر الطبية المتميزة يُعد ركيزة أساسية للارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة. كما أشادت الدكتورة رشا رفاعي، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، بهذا الإنجاز، مؤكدة أن إدخال تقنية علاج الأورام الليفية بالقسطرة يمثل طفرة في الخدمات العلاجية المقدمة، ويوفر للمرأة خيارات علاجية تحفظ لها سلامتها الجسدية بعيداً عن الاستئصال الجراحي، وما يترتب عليه من آثار نفسية سلبية.
تطوير البنية التحتية الطبية
قال الدكتور وائل عمر، المدير التنفيذي للمستشفيات، إن المستشفى بات يمتلك بنية تحتية طبية تضاهي المستويات العالمية، مشيراً إلى أن توفر تقنية القسطرة التداخلية لأول مرة بالمستشفى هو استجابة فعلية لمتطلبات التحديث الطبي. وأكد الدكتور كريم منتصر، مدير مستشفى بدر الجامعي، أن إدارة المستشفى لا تدخر جهداً في توفير الدعم اللوجستي والتقني لإتمام مثل هذه العمليات المعقدة، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو تنوع الخدمات الطبية المتاحة للمواطنين وتقديم "الخدمة الأنسب" التي تضمن أقل قدر من الألم وأعلى نسب الشفاء.
آفاق مستقبلية للعلاج
هذا النجاح يرسخ مكانة مستشفى بدر الجامعي كمركز طبي متقدم قادر على تقديم حلول علاجية مبتكرة تُحسن جودة حياة المرضى، وتمنحهم فرصاً آمنة وفعالة للعلاج دون اللجوء إلى الجراحات التقليدية. كما يعكس التزام المؤسسة الطبية بتطوير خدماتها لمواكبة التطورات العالمية في مجال الرعاية الصحية، مما يسهم في تحسين النتائج العلاجية وتقليل المخاطر على المرضى.



