أطباء وباحثون: مشروع الجينوم المصري يحقق طفرة في العلاج والتعليم والبحث العلمي
مشروع الجينوم المصري: طفرة في العلاج والتعليم والبحث

دعا عدد من الأطباء والباحثين إلى ضرورة التوسّع في مشروع الجينوم المصري عبر إطلاق نداءات تنافسية لمشروعات بحثية متفرّعة في المجالات ذات الصلة، بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية. وأكدوا استعداد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتقديم الدعم المالي اللازم، بالتعاون مع جهات التمويل التابعة لها.

وأكد الخبراء أن المشروع سيُحدث طفرة حقيقية في مجالي العلاج الطبي والتعليم بمختلف المستويات، فضلاً عن مساهمته في الارتقاء بمكانة مصر علمياً وبحثياً وتعزيز حضورها في النشر الدولي بمختلف المجالات العلمية الكبرى.

رئيس لجنة القطاع الطبي: المشروع بداية الطريق نحو امتلاك خريطة دقيقة للجينوم

قال الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات ووزير الصحة الأسبق، إن خطوة الجينوم المصري التي تمثلت في نشر أول نتائج لـ1000 عينة من المواطنين المصريين تُعد إنجازاً كبيراً سيكون له مردود واسع على القطاع الطبي والصحي في مصر. وأضاف أن المشروع سيُسهم في البحث العلمي واكتشاف وعلاج الأمراض الوراثية المختلفة من خلال تحديد نوع الجينوم المصري ومدى الاستعداد للإصابة بالأمراض، مما يتيح التشخيص المبكر والعلاج الجيني. وأكد أن المشروع يُمثل بداية الطريق نحو امتلاك خريطة دقيقة للجينوم المصري، بما يُمكن من إنتاج أدوية وعلاجات متميزة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أستاذ وراثة: المشروع يسهم في تطوير لقاحات وأدوية تتناسب مع طبيعة الشعب المصري

من جانبه، أوضح الدكتور يحيي جاد، أستاذ علم الوراثة الجزيئية الطبية بالمركز القومي للبحوث، أن الهدف الأساسي من المشروع هو تحسين منظومة الصحة في مصر والارتقاء بصحة المواطنين، مشيراً إلى أنه سيُعزز دقة التشخيص الطبي وتحديد الأدوية المناسبة للعلاج، خصوصاً مع وجود فروق جينية بين الأفراد. وأكد أن معظم الأمراض الجينية مرتبطة بالجانب الوراثي، مثل الأمراض الوراثية والأمراض متعدّدة الجينات كالأورام والسمنة والسكري، بينما هناك أمراض أخرى تنشأ نتيجة تفاعل الجينوم البشري مع البيئة. وأوضح أن التشخيص الدقيق يتطلب معرفة التغيرات الجينية السائدة في المجتمع المصري، وهو ما يُبرّر إطلاق المشروع. وأضاف أن مقارنة الجينات بين الإنسان المريض والسليم تستلزم وجود جينوم مرجعي سليم، ونظراً لاختلاف الخصائص البشرية بين المجتمعات، فإن لكل مجموعة الجينوم الخاص بها. وأكد أن المشروع سيمنح قاعدة معرفية ضخمة في مجال الجينوميات البشرية، مشيراً إلى أن وجود ألف حالة في المرحلة الأولى يُمثل بداية جيدة، مع استهداف الوصول إلى 100 ألف عينة لتحقيق إحصاءات دقيقة، وأن البيانات الأولية للدراسة جاءت مبشرة للغاية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أستاذ علوم بيانات الجينوم: المشروع يسهم في تحسين منظومة الوقاية والصحة

وفي السياق ذاته، شدّد الدكتور أحمد مصطفى، أستاذ علوم بيانات الجينوم بالجامعة الأمريكية، على أهمية المشروع، باعتباره أحد أكبر المشروعات القومية البحثية، مؤكداً أنه يُمثل قيمة علمية مضافة وإنجازاً غير مسبوق في سجل البحث العلمي المصري، خصوصاً بعد التقدّم في بناء خريطة جينية مرجعية دقيقة تعكس الخصائص الوراثية للمصريين. وأوضح أن الفريق البحثي أثبت عملياً أن المعايير العالمية وحدها لا تكفي لضمان الدقة الطبية، مشيراً إلى ضرورة وجود «البصمة المصرية» لضمان دقة الفحوصات وتعزيز الصحة العامة. وأكد أن المشروع سيُسهم في تحسين منظومة الوقاية والصحة العامة، بما في ذلك فحوصات ما قبل الزواج، حيث يمكن الاستفادة منه في إنشاء قاعدة بيانات جينية تساعد على الكشف عن احتمالات انتقال الأمراض الوراثية للأبناء، مما يسهم في بناء مجتمع أكثر صحة. كما أشار إلى أن دراسة الجينات المصرية ستساعد في مكافحة الأوبئة والأمراض المتوطنة عبر فهم كيفية استجابة الجسم للأمراض المعدية وتطوير لقاحات وأدوية تتناسب مع طبيعة الشعب المصري.