افتتح الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، فعاليات الاحتفالية الخاصة باعتماد مستشفى العبور التخصصي، احتفالًا بحصوله على الاعتماد الدولي وفق معايير GAHAR. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار ريادة الجامعة لتطوير منظومة الرعاية الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية.
حضر الاحتفالية كل من الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للصحة والوقاية، والدكتور عبد الوهاب عزت أستاذ الجراحة العامة ورئيس الجامعة الأسبق، والدكتور محمد فوزي منتصر أستاذ جهاز الهضمي والكبد وعميد كلية الطب الأسبق، والدكتور شريف مراد أستاذ المسالك البولية ومدير مستشفى العبور الأسبق، وحسام الصادق المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، والدكتور علي الأنور عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور طارق يوسف المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، والدكتور محمد زكي مدير مستشفى العبور التخصصي، ووكلاء الكلية، ورؤساء الأقسام، ومديري المستشفيات.
انعقاد مجلس كلية الطب ومجلس المستشفيات الجامعية داخل مستشفى العبور
شهدت الاحتفالية سابقة هي الأولى من نوعها بانعقاد مجلس كلية الطب ومجلس المستشفيات الجامعية داخل مستشفى العبور التخصصي، مما يعكس التطور النوعي والإنجازات المتتالية التي حققتها المستشفى، والتي عززت مكانتها كأحد الصروح الطبية المتميزة التابعة للجامعة.
في كلمته، أكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن حصول مستشفى عين شمس التخصصي بالعبور على الاعتماد الكلي من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية يعد إنجازًا تاريخيًا جديدًا يضاف إلى سجل إنجازات الجامعة ومستشفياتها الجامعية. ووجه التهنئة والتقدير إلى جميع العاملين بالمستشفى من أطباء وصيادلة وهيئة تمريض وفنيين وإداريين، تقديرًا لجهدهم وعطائهم للوصول إلى هذا المستوى المتميز.
وأشار إلى أن أهمية هذا الإنجاز تتضاعف كون مستشفى عين شمس التخصصي بالعبور أصبح أول مستشفى جامعي متعدد التخصصات في مصر يحصل على هذا الاعتماد المرموق، مما يعكس حجم العمل المؤسسي المتكامل والإرادة الحقيقية للتطوير والالتزام الكامل بتطبيق أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى والتميز المؤسسي.
وأوضح رئيس الجامعة أن هذا النجاح لم يكن وليد اللحظة، بل جاء ثمرة سنوات من العمل الجاد والتخطيط المستمر وروح الفريق الواحد، حيث توحدت جهود الجميع لتحقيق هدف واضح يتمثل في تقديم خدمة صحية متطورة تليق بالمواطن المصري، وتعكس المكانة الرائدة لجامعة عين شمس في مجالات التعليم الجامعي والخدمة المجتمعية والرعاية الصحية. وأضاف أن الجامعة لا تحتفي اليوم بمجرد الحصول على شهادة اعتماد، بل تحتفي بنموذج ناجح يؤكد قدرة المؤسسات الجامعية المصرية على المنافسة والريادة وصناعة الفارق، ويبرهن أن الاستثمار الحقيقي يكمن في العنصر البشري والكفاءة والعمل الجماعي.
ووجه رئيس الجامعة الشكر والتقدير إلى قيادات المستشفى وكافة العاملين بها، داعيًا إلى مواصلة مسيرة النجاح والبناء على ما تحقق، مؤكدًا أن الحفاظ على التميز لا يقل أهمية عن الوصول إليه، وأن مستشفيات جامعة عين شمس ستظل دائمًا نموذجًا رائدًا في التطوير والابتكار والارتقاء بالخدمات الصحية. واختتم كلمته بالتأكيد على اعتزازه بما تحقق، متمنيًا دوام النجاح والتميز لجميع منتسبي الجامعة ومستشفياتها.
رحلة تطوير المستشفى استغرقت نحو عشرين عامًا
في السياق ذاته، أكد الدكتور علي الأنور، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن ما تحقق بمستشفى العبور التخصصي يجسد نموذجًا حقيقيًا لتواصل الأجيال داخل جامعة عين شمس، مشيرًا إلى أن رحلة تطوير المستشفى والحصول على الاعتماد الكامل من الهيئة استغرقت نحو عشرين عامًا من العمل المتواصل، تعاقبت خلالها الأجيال والقيادات في منظومة متكاملة اتسمت بالاستمرارية والتعاون.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي المتميز للمستشفى يمثل فرصة مهمة للتعاون مع منظومة التأمين الصحي الشامل، خاصة مع المحافظات التي بدأ تطبيق المنظومة بها، بما يتيح الاستفادة من الخبرات والإمكانات الطبية المتميزة بالمستشفى، إلى جانب دعم مواردها المالية وتعزيز قدرتها التشغيلية. ووجه الشكر إلى جميع رؤساء الجامعات والقيادات السابقة الذين أسهموا في تطوير المستشفى على مدار السنوات الماضية، مثمنًا الجهود التي بُذلت لتوفير الدعم المالي اللازم لاستكمال أعمال التطوير، مؤكدًا أن ما تحقق اليوم هو نتاج عمل جماعي شاركت فيه جميع الإدارات والقيادات المتعاقبة.
كما أعرب عن تقديره لكافة مديري مستشفى العبور السابقين والحاليين، واختص بالشكر الدكتور محمد زكي مدير مستشفى العبور التخصصي ولجميع العاملين بها، لما بذلوه من جهد كبير في ظروف مختلفة وصعبة حتى وصل المستشفى إلى هذا المستوى المتميز. وكشف عن توجه إدارة الجامعة برئاسة الدكتور محمد ضياء زين العابدين لإنشاء كلية طب جامعة عين شمس الأهلية على هامش مستشفى العبور، مؤكدًا أن وجود مستشفى جامعي متكامل يمثل إضافة قوية للكلية الجديدة وميزة مهمة تعزز جودة العملية التعليمية والتدريبية.
ثقافة الجودة
في ختام كلمته، أشاد بالدور الكبير الذي قامت به إدارة الجودة ومكافحة العدوى بالمستشفى، مؤكدًا أن ثقافة الجودة أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من منظومة العمل الطبي والإداري، والطريق الحقيقي للحصول على الاعتماد والدعم والتطوير المستدام، موجّهًا الشكر لجميع الحضور والداعمين لمسيرة النجاح والتطوير داخل كلية الطب ومستشفياتها الجامعية.
في كلمته، أكد الدكتور طارق يوسف المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية أن الاحتفال بمستشفى العبور بحصولها على الاعتماد المؤسسي يعد مناسبة خاصة لجميع العاملين بالمنظومة الطبية، مشيرًا إلى أن الاحتفالية شهدت لأول مرة انعقاد مجلس الكلية ومجلس المستشفيات داخل المستشفى، تقديرًا لما حققته من تطور وإنجازات متتالية. وأوضح أن تطوير مستشفى العبور جاء ثمرة جهود متراكمة شاركت فيها قيادات جامعية وطبية عديدة على مدار السنوات الماضية، موجّهًا الشكر لعدد من رؤساء الجامعة والعمداء السابقين، وفي مقدمتهم الدكتور محمد عوض تاج الدين والدكتور عبد الوهاب عزت، تقديرًا لدعمهم المستمر للمستشفى.
مستشفى العبور أول مستشفى عزل متخصص
أشار الدكتور طارق يوسف إلى أن مستشفى العبور لعب دورًا محوريًا خلال الأزمات، سواء أثناء جائحة كورونا باعتباره أول مستشفى عزل متخصص بالمستشفيات الجامعية، أو خلال استقبال مصابي غزة، مؤكدًا أن المستشفى كان دائمًا عنصر دعم أساسي للمنظومة الصحية. كما شدد على أن النجاح في الحصول على الاعتماد جاء نتيجة الإرادة والعمل الجماعي والتزام فريق العمل، وليس بسبب الإمكانيات المادية فقط، موجّهًا الشكر لجميع الإدارات والعاملين الذين أسهموا في تطوير المستشفى. واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز دور مستشفى العبور كمصدر رئيسي لدعم موارد المستشفيات الجامعية، من خلال التوسع في التعاقدات مع منظومة التأمين الصحي الشامل والجهات التأمينية المختلفة.



