طفرة غير مسبوقة في مكافحة سرطان الثدي بمصر
شهدت منظومة الكشف المبكر عن سرطان الثدي في مصر تطورًا كبيرًا، حيث أكد الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لمشروعات ومبادرات الصحة العامة، أن الدولة عززت هذه المنظومة بشكل ملحوظ. تم تجهيز 124 مستشفى بأجهزة السونار والماموجرام، بالإضافة إلى 26 معملًا، و3700 وحدة رعاية أولية، و122 وحدة ماموجرام مستحدثة، فضلاً عن 12 وحدة تشخيص متنقلة لدعم الوصول إلى السيدات في مختلف المحافظات.
إنجازات مذهلة في أرقام المبادرة
خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أوضح الدكتور حساني أن المبادرة سجلت 65 مليون زيارة لسيدات فوق 18 عامًا، و872 ألف زيارة لمستشفيات الإحالة، مع إجراء 55 ألفًا و400 عينة باثولوجي، و481 ألف فحص أشعة تشخيصي. كما تم تشخيص 36 ألف سيدة وتوفير خدمات العلاج والإحالة لهن، مما يعكس الجهود الكبيرة في هذا المجال.
تقليص جذري في مدة التشخيص
أشار إلى أن مدة رحلة المريضة من أول زيارة حتى التشخيص كانت تصل إلى 270 يومًا قبل إطلاق المبادرة، بينما تراجعت إلى 49 يومًا حاليًا، وإلى 11 يومًا فقط للحالات المتقدمة. هذا التحسن أسهم في تغيير خريطة اكتشاف المرض بشكل كبير، حيث أكد أن 70% من الحالات يتم تشخيصها الآن في المرحلتين الأولى والثانية، مقارنة بـ34% قبل المبادرة.
تحسين بروتوكولات العلاج وانخفاض الوفيات
لفت الدكتور حساني إلى أن 80% من الحالات تمر عبر لجنة تشاركية لتحديد بروتوكول العلاج الأمثل، مما ساهم في انخفاض معدل الوفيات بنسبة 2.5% سنويًا. كما توقع تراجع إجمالي الوفيات بنسبة 25% بحلول 2030، و40% بحلول 2040، بفضل هذه الجهود المتواصلة.
إطلاق شبكة الباثولوجيا الرقمية وتوسيع الخدمات
أعلن أيضًا عن إطلاق شبكة الباثولوجيا الرقمية، مع تجهيز موقعين هما مركز أورام سوهاج والمركز المصري لمكافحة الأمراض، إلى جانب ثلاثة مواقع قيد التجهيز تشمل مركز كفر الشيخ للأورام، ومركزًا مصريًا للأبحاث السريرية، ومعهد ناصر. هذا يأتي في إطار توحيد بروتوكولات العلاج وتوفير الأدوية بأسعار مناسبة في جميع المحافظات.
أهداف مستقبلية طموحة
أكد أن المبادرة تستهدف فحص أكثر من 20 مليون سيدة بدءًا من سن 18 عامًا، مشيرًا إلى أن أغلب الحالات قبل المبادرة كانت تُكتشف في المرحلة الرابعة، وهي مرحلة متأخرة تقل فيها فرص الشفاء. بينما تغير الوضع حاليًا بفضل التوسع في الكشف المبكر والتشخيص السريع، مما يعزز آمال تحقيق نتائج أفضل في المستقبل.



