تغيير مواعيد الدواء في رمضان: ضرورة طبية لأصحاب الأمراض المزمنة
تغيير مواعيد الدواء في رمضان لأصحاب الأمراض المزمنة

تغيير مواعيد الدواء في رمضان: خطوة حيوية لأصحاب الأمراض المزمنة

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يحرص معظم مرضى الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، على مناقشة مواعيد الدواء مع أطبائهم المعالجين. هذا الإجراء ليس مجرد رفاهية، بل هو ضرورة طبية لضمان استقرار الحالة الصحية طوال الشهر الكريم، بعد التأكد من أن الصيام لا يشكل أي خطر على صحتهم.

لماذا يعتبر تغيير مواعيد الدواء في رمضان أمراً حاسماً؟

يوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن شهر رمضان لا يعني مجرد تغيير في مواعيد الطعام والشراب فحسب، بل هو تحول كامل في نظام الجسم. هذا التحول يؤثر على مستويات ضغط الدم، ومعدل السكر في الدم، وضربات القلب، وحتى عملية امتصاص الأدوية نفسها. لذلك، ليس كل دواء يمكن تناوله في المواعيد المعتادة خلال رمضان، مما يجعل التعديل تحت إشراف طبي أمراً لا غنى عنه.

الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها

يشير الدكتور حسين إلى خطأ شائع يقع فيه العديد من المرضى، وهو التوقف عن تناول الأدوية من تلقاء أنفسهم، أو تغيير الجرعات دون استشارة الطبيب المعالج. كما يحذر من تناول جميع الأدوية مرة واحدة بعد الإفطار، لأن هذا يمكن أن يعرض المريض لمضاعفات خطيرة ومفاجئة، تهدد استقرار حالته الصحية.

كيفية تنظيم مواعيد الدواء بأمان في رمضان

يؤكد الخبراء أن تنظيم مواعيد الدواء في رمضان يجب أن يكون قائماً على تقييم طبي دقيق ومفصل. هذا التقييم يساعد في الحفاظ على استقرار الحالة المرضية، ويمكّن المريض من عبور الشهر الفضيل بسلام، دون أي انتكاسات صحية. لذا، يوصى بإجراء كشف طبي قبل رمضان، لضبط مواعيد الأدوية بالطريقة الصحيحة التي تناسب الحالة الصحية الفردية لكل مريض.

كما يشدّد الدكتور حسين على أهمية المتابعة الدقيقة طوال الشهر، لضمان أمان المريض، ويحذر من الاعتماد على تجارب الآخرين. فكل مريض له طبيعة مرضية خاصة، لا يستطيع تقديرها إلا الطبيب المعالج، بناءً على مدة المرض وخصائصه الفردية.

في النهاية، يبقى التنسيق مع الفريق الطبي هو المفتاح لصيام آمن وصحي، يحفظ للمرضى توازنهم ويجنبهم المخاطر غير المتوقعة.