وزير الصحة يطلق الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية لتسريع إنقاذ المرضى خلال الساعات الذهبية
إطلاق الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية لتسريع إنقاذ المرضى

إطلاق الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية لتعزيز سرعة الاستجابة الطبية

أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان المصري، رسميًا عن إطلاق الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية، في خطوة استراتيجية كبرى تهدف إلى تسريع التدخل الطبي العاجل للحالات الحرجة خلال ما يُعرف بـ"الساعات الذهبية"، وذلك بهدف تقليل معدلات الوفاة والإعاقة الناتجة عن الجلطات الدماغية بشكل ملحوظ.

تدشين أولى الوحدات بمستشفى العاصمة الإدارية الجديدة

وشهد وزير الصحة والسكان خلال الإعلان الرسمي تدشين أولى وحدات الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية في مستشفى العاصمة الإدارية الجديدة للتأمين الصحي، مؤكدًا أن السكتة الدماغية تُعد ثالث سبب رئيسي للوفاة على المستوى العالمي، مما يستوجب التوسع السريع في خدمات العلاج المتخصص.

وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار أن الأربع ساعات والنصف الأولى بعد الإصابة تمثل الفرصة الحاسمة والأكثر أهمية لإنقاذ حياة المريض وتقليل المضاعفات الخطيرة بشكل كبير، مما يجعل هذه الشبكة الوطنية أمرًا حيويًا للغاية.

تشكيل لجنة متخصصة وخطط توسعية طموحة

وكشف الوزير أن وزارة الصحة والسكان المصرية كانت قد شكلت لجنة متخصصة لإنشاء الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية عام 2025، بهدف تحقيق تغطية صحية عادلة وشاملة لخدمات علاج الجلطات الدماغية في جميع أنحاء الجمهورية.

وأضاف أن المنظومة الحالية تضم 95 وحدة تابعة للوزارة تقدم خدمات متكاملة للتشخيص والعلاج، بينها وحدات متخصصة في القسطرة الدماغية، مع خطة طموحة تستهدف الوصول إلى 97 وحدة إضافية في محافظات الصعيد خلال الفترة القادمة.

وتشمل الاستراتيجية الشاملة لوزارة الصحة والسكان إنشاء 440 وحدة علاجية خلال خمس سنوات، حيث يبلغ إجمالي الوحدات المتاحة حاليًا 175 وحدة على مستوى الجمهورية، مع العمل الدؤوب لتجاوز الأهداف المحددة مسبقًا.

توزيع الوحدات وتصنيفها لضمان السرعة والدقة

وأشار وزير الصحة والسكان إلى أن وحدات الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية تتوزع أيضًا على عدد من الجهات خارج الوزارة، بما في ذلك:

  • مستشفيات الشرطة والجهات الأمنية
  • المستشفيات الجامعية المصرية
  • مستشفيات القطاع الخاص
  • هيئات ومؤسسات حكومية أخرى

مما يعزز تكامل الخدمات الطبية ويوسع نطاق الاستفادة منها بشكل كبير. وأكد أن 30% من الوحدات تُصنف كوحدات متقدمة، بينما تمثل الوحدات الأولية 70% من إجمالي الشبكة، مما يضمن سرعة التشخيص الأولي وتحويل الحالات الحرجة إلى المراكز المتخصصة في التوقيت المناسب تمامًا.

وتأتي هذه الخطوة الهامة في إطار الجهود المتواصلة لوزارة الصحة والسكان لتعزيز منظومة الرعاية الصحية في مصر، وخاصة في مجال الأمراض الحرجة التي تتطلب استجابة سريعة وفعالة لإنقاذ الأرواح وتقليل المعاناة الناتجة عن المضاعفات الصحية الخطيرة.