الإفتاء: قيام الليل بدأ فرضا ثم خفف إلى التطوع وحكمه مستحب
الإفتاء: قيام الليل بدأ فرضا ثم خفف إلى التطوع

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم قيام الليل، موضحة أن هذا العبادة الجليلة كانت في بداية الإسلام فرضا على النبي صلى الله عليه وسلم وأمته، ثم خفف الله تعالى إلى أن أصبح سنة مؤكدة.

حكم قيام الليل في الإسلام

ذكرت دار الإفتاء أن قيام الليل في الوقت الحالي يعد من السنن المؤكدة والمستحبة، وليس فرضا على المسلمين. وقد استندت في ذلك إلى قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا"، حيث كان هذا الحكم في بداية الإسلام، ثم نسخ بقوله تعالى في سورة المزمل: "إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ".

فضل قيام الليل

أكدت دار الإفتاء على فضل قيام الليل العظيم، حيث أنه من أعظم القربات وأفضل الطاعات. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يداوم على قيام الليل حتى تورمت قدماه، وقال: "أفلا أكون عبدا شكورا". كما أن قيام الليل يعد سببا لمغفرة الذنوب ورفعة الدرجات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أفضل وقت لقيام الليل

بينت دار الإفتاء أن أفضل وقت لقيام الليل هو الثلث الأخير منه، حيث ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا ويقول: "هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟". ومع ذلك، لا يشترط أن يكون القيام في هذا الوقت تحديدا، بل يمكن أداؤه في أي جزء من الليل.

عدد ركعات قيام الليل

لم يحدد الشرع عددا معينا لركعات قيام الليل، فالأمر واسع. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وكان يطيل فيها القراءة والركوع والسجود. ويجوز للمسلم أن يصلي ما شاء من الركعات، سواء قل أو كثر، مع مراعاة الخشوع والتدبر.

واختتمت دار الإفتاء بأن قيام الليل عبادة عظيمة ينبغي للمسلم أن يحرص عليها، لما فيها من الأجر والثواب، وأن يبدأ بالقليل ثم يزيد تدريجيا حتى يثبت عليها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي