يزداد البحث في هذه الأيام عن تكبيرات عيد الأضحى المبارك، باعتبارها إحدى السنن النبوية الشريفة التي لا ينبغي تفويتها. وقد حذرت دار الإفتاء المصرية من الاستهانة بهذه الشعيرة، وأوضحت ثلاثة أسباب تجعل التكبير واجباً شرعياً.
أهمية التكبير في الشرع
قالت دار الإفتاء إن التكبير يعني تعظيم الله عز وجل، وإثبات الأعظمية له في كلمة (الله أكبر) كناية عن وحدانيته بالإلهية. وأوضحت أن التكبير شُرع في الصلاة لإبطال السجود لغير الله، وشُرع عند نحر البُدن في الحج لإبطال ما كانوا يتقربون به إلى الأصنام، وكذلك عند انتهاء الصيام إشارة إلى أن الله يعبد بالصوم. ولهذا مضت السنة بأن يكبّر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبّر الإمام في خطبة العيد.
أسباب التحذير من الاستهانة
أكدت الإفتاء أن التكبير من شعائر الإسلام التي يندب فعلها، وقد حث الله تعالى عليه في آيات كثيرة. وأضافت أن الاستهانة به تؤدي إلى تفويت أجر عظيم، كما أن التكبير يعزز ذكر الله في أيام العيد ويظهر الفرحة بهذه الشعيرة.
صيغ التكبير الواردة
وردت عدة صيغ للتكبير عن الصحابة والتابعين، منها:
- صيغة سلمان الفارسي: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا».
- صيغة ابن مسعود: «الله أكبر، الله أكبر، ولا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد».
- صيغة ابن عباس: «الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلّ، الله أكبر، ولله الحمد».
أما الصيغة المشهورة في مصر فهي: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى أنصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا). وقد قال الإمام الشافعي عن هذه الصيغة: «وإن كبر على ما يكبر عليه الناس اليوم فحسن، وإن زاد تكبيرًا فحسن، وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببته».
موعد التكبير
اختلف الفقهاء في موعد التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات الخمس، على عدة أقوال:
- القول الأول: من فجر يوم عرفة حتى عصر يوم الأضحى، وهو قول أبي حنيفة وابن مسعود.
- القول الثاني: من ظهر يوم الأضحى إلى فجر ثالث أيام التشريق، وهو المشهور عند المالكية وأحد أقوال الشافعية.
- القول الثالث: من مغرب ليلة العيد إلى صلاة صبح آخر أيام التشريق، وهو القول الثاني عند الشافعية.
- القول الرابع: من بعد صلاة الصبح يوم عرفة حتى عصر آخر أيام التشريق، وهو مذهب الجمهور وعليه الفتوى عند الحنفية.
عدد تكبيرات صلاة العيد
تعددت آراء الفقهاء في عدد التكبيرات الزائدة في صلاة العيد:
- الحنفية: ثلاث تكبيرات في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام، وثلاث في الثانية، ليصبح المجموع ست تكبيرات زوائد.
- الشافعية: سبع تكبيرات في الأولى، وخمس في الثانية، ليصبح المجموع اثنتي عشرة تكبيرة.
- المالكية والحنابلة: ست تكبيرات في الأولى، وخمس في الثانية، ليصبح المجموع إحدى عشرة تكبيرة.
ويستحب أن يقول المصلي بين التكبيرات: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» عند الشافعية، أو «الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً» عند المالكية والحنابلة.



