قال أكرم السيد، أمين سر الهيئة التشريعية بحزب المحافظين، إن مشروع قانون تنظيم شؤون الأسرة الذي أعده الحزب يُمثل انعطافًا تاريخيًا في مسار التشريع المصري. وأكد أن القانون "مدني بامتياز" جاء نتيجة دراسة واقعية للأزمات المزمنة، ويهدف إلى وضع حد لعقود من النزاعات التي أنهكت الأسرة المصرية.
رؤية تقدمية شاملة
وأوضح السيد في بيان للحزب أن المشروع لا يقتصر على إدخال تعديلات تقنية على نصوص قائمة، بل يقدم رؤية تقدمية شاملة لإدارة شؤون الأسرة. وأضاف أن الوقت قد حان لتجاوز تشريعات لم تعد تواكب تعقيدات العصر.
التحرر من التأويلات الجامدة
وأشار إلى أن المشروع يسعى إلى التحرر من التأويلات الجامدة التي تتصادم مع مستجدات الواقع، وتُفاقم من معاناة الأسر داخل أروقة المحاكم. وأوضح أن فلسفة القانون الجديد تقوم على تحقيق توازن عادل دون انحياز، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية.
المحور الأول: الإنسان أولًا
يتمثل المحور الأول في "الإنسان أولًا"، من خلال حماية الإنسان كقيمة عليا، سواء كان طفلًا أو رجلًا أو امرأة، بعيدًا عن أي استقطاب، مع ضمان صون كرامة جميع الأطراف خلال النزاعات الأسرية.
المحور الثاني: الحداثة والواقعية الإجرائية
يتعلق المحور الثاني بالحداثة والواقعية الإجرائية، حيث يتضمن المشروع إدماج الأدلة الرقمية، وتفعيل التحري المالي القضائي، إلى جانب استحداث نظام "الملف الأسري الموحد"، بما يسهم في الحد من المماطلة والتحايل التي كانت تُفرغ الأحكام القضائية من مضمونها.
المحور الثالث: العدالة الاجتماعية المستدامة
يركز المحور الثالث على تحقيق العدالة الاجتماعية المستدامة، لافتًا إلى أن استقرار المجتمع يبدأ من العدالة الناجزة، ومنح كل ذي حق حقه عبر أدوات حديثة مثل "المسؤولية الوالدية المشتركة" وإقرار "حق الكد والسعاية".
واختتم السيد تصريحاته مؤكدًا أن مشروع القانون يمثل "عقدًا اجتماعيًا جديدًا" يحمي مستقبل الأطفال، ويضمن حقوق جميع الأطراف، ويحد من ممارسات الابتزاز والتشهير، معتمدًا على توظيف العلم والتكنولوجيا لتعزيز منظومة العدالة الأسرية في مصر.



