حزب الوفد يعلن عن مشروع قانون شامل للأحوال الشخصية للمسيحيين قريبًا في البرلمان
أعلن المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، عن عزمه التقدم بمشروع قانون متكامل لتنظيم الأحوال الشخصية للمسيحيين، وذلك باسم حزب الوفد، مؤكدًا أن هذا التحرك يأتي في توقيت مهم يعكس حرص الدولة على ترسيخ مبادئ العدالة والمواطنة.
تفاصيل مشروع القانون المتكامل للأحوال الشخصية للمسيحيين
في بيان له، أوضح قورة أن مشروع القانون يستهدف وضع إطار تشريعي واضح ومنصف ينظم قضايا الأسرة المسيحية، بما يشمل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، مشددًا على أن هذا القانون يهدف إلى تحقيق الاستقرار الأسري والحفاظ على القيم الدينية.
وأشار إلى أنه يعتزم عقد سلسلة من اللقاءات الموسعة مع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إلى جانب رؤساء وممثلي الطوائف المسيحية المختلفة في مصر، بهدف الاستماع إلى رؤاهم ومطالبهم، وضمان أن يعبر مشروع القانون عن توافق حقيقي بين الكنائس.
بناء المشروع على حوار مجتمعي واسع
أكد نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد أن المشروع المرتقب سيُبنى على حوار مجتمعي واسع، يضم رجال الدين والخبراء القانونيين وممثلي المجتمع المدني، للوصول إلى صياغة متوازنة تحقق الاستقرار الأسري وتحافظ على القيم الدينية، وتضع حلولًا عملية للمشكلات القائمة.
وشدد قورة على أن مشروع القانون يستند بشكل رئيسي إلى نص المادة الثالثة من الدستور المصري، التي تنص على أن «مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود هي المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية»، وهو ما يضمن احترام المرجعيات الدينية في تنظيم هذا الملف.
مطلب تاريخي للكنائس والأقباط في مصر
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن إصدار قانون موحد للأحوال الشخصية للمسيحيين يمثل مطلبًا تاريخيًا للكنائس والأقباط في مصر منذ عقود، معربًا عن أمله في أن يشهد البرلمان خلال الفترة المقبلة مناقشات جادة تسفر عن إقرار تشريع عادل ومتوازن يحقق الاستقرار للأسرة المصرية بكل مكوناتها.
يأتي هذا الإعلان في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العدالة الاجتماعية واحترام الخصوصية الدينية، حيث يهدف المشروع إلى معالجة القضايا العالقة في المجتمع المسيحي، وتعزيز التعايش السلمي بين جميع فئات الشعب المصري.



