شهد حزب التجمع خلال الساعات الماضية أزمة تنظيمية جديدة داخل صفوف اليسار المصري، عقب صدور قرار من الأمانة العامة بفصل القيادي محمد رفعت من عضوية الحزب، بعد رفضه المثول أمام لجنة التحقيق رغم استدعائه رسميًا.
بداية الأزمة.. خلافات حول القائمة الوطنية
تعود جذور الأزمة إلى نحو أربعة أشهر، حين اعترض عدد من القيادات على مشاركة الحزب في القائمة الوطنية للانتخابات، حيث شكلوا تكتلًا داخليًا ودعوا أعضاء الحزب للانضمام إليهم، كما أصدروا بيانات انتقدت رئيس الحزب بسبب عدم إدراجهم في القوائم الانتخابية. وعلى إثر ذلك، قررت إدارة الحزب إحالتهم إلى التحقيق، إلا أنهم امتنعوا عن الحضور في البداية.
تطورات متسارعة وانقسام داخلي
وخلال الأيام الماضية، وتحديدًا قبل نحو 15 يومًا، تدخل عدد من الأعضاء لمحاولة تسوية الأزمة، ما دفع بعض المحالين للتحقيق إلى الحضور، باستثناء العضو محمد رفعت، الذي استمر في رفضه المثول رغم تعهدات سابقة بأن العقوبات لن تتجاوز اللوم أو الإنذار. وفي اجتماع الأربعاء الماضي، أوصت لجنة التحقيق بفصله وفقًا للائحة الحزب التي تنص على تدرج العقوبات من لفت النظر حتى الفصل.
قرارات سابقة وتوجهات تنظيمية مشددة
وكان رئيس الحزب النائب السيد عبد العال قد اقترح سابقًا على الأمانة العامة شطب أي عضو يلجأ إلى لجنة شؤون الأحزاب أو القضاء في مسائل داخلية، معتبرًا ذلك إخلالًا بسرية الحزب، وهو القرار الذي طُبق في وقت سابق على بعض القيادات، من بينهم علاء عصام، أمين الشباب بالحزب وعضو مجلس النواب السابق.
تجميد قيادات وقرارات تنظيمية متتالية
وسبق أن قررت الأمانة العامة تجميد خمسة من قيادات الحزب، بينهم محمد رفعت، وأحمد سيد حسن، ومحمد الطنبولي، وأكرم جلال، وخالد الزير، على خلفية امتناعهم عن حضور تحقيقات داخلية تتعلق بمخالفات تنظيمية.
فصل وقرارات تأديبية ودعوة للمؤتمر العام
وفي اجتماعها الأخير السبت 25 أبريل 2026، قررت الأمانة العامة دعوة المؤتمر العام التاسع للحزب للانعقاد خلال النصف الثاني من نوفمبر، وتكليف رئيس الحزب بتشكيل لجنة للإعداد له. كما أقرت الأمانة فصل محمد رفعت، وتوقيع عقوبات تتراوح بين اللوم والإنذار بالفصل على ستة أعضاء آخرين، إلى جانب تفويض رئيس الحزب باتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية ضد أي محاولات تمس وحدة الحزب.



