كشف عمرو فاروق، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الأصولية، أن جماعة الإخوان الإرهابية تتبنى مسارًا يعتمد على تكفير المجتمع واستهداف مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن هذا النهج ظهر بوضوح بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يونيو 2013، من خلال تأسيس ما يُعرف بـ"اللجان النوعية" بقيادة القيادي الإخواني محمد كمال.
استهداف شخصيات أمنية وقضائية
وأوضح فاروق في تصريحاته أن هذه اللجان قامت بتنفيذ العديد من العمليات المسلحة التي استهدفت شخصيات أمنية وقضائية ومؤسسات سيادية، بهدف استنزاف الدولة وإحداث حالة من الفوضى. وأشار إلى تورط هذه اللجان في وقائع بارزة، منها اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، والعقيد وائل طاحون، بالإضافة إلى استهداف عدد من أفراد الشرطة والقوات المسلحة، ومحاولة اغتيال مفتي الجمهورية الأسبق الدكتور علي جمعة.
امتداد لأفكار المؤسسين
وأكد الباحث أن هذه التحركات لم تكن تحولًا مفاجئًا في فكر الجماعة، بل هي امتداد لأفكار مؤسسيها، خاصة حسن البنا وسيد قطب، وللتنظيم السري المسلح الذي نشأ منذ أربعينيات القرن الماضي. وأضاف أن المرحلة التي أعقبت ثورة 30 يونيو شهدت ظهور كيانات مسلحة متعددة مثل "حسم" و"لواء الثورة"، والتي حملت نفس التوجه المتطرف.
تأصيل فكري لتبرير العنف
وأشار فاروق إلى أن الجماعة استندت إلى أدبيات فكرية لتبرير العنف، من بينها دراسات وكتب تناولت ما وصفته بـ"فقه المقاومة"، والتي تضمنت تأصيلًا لتكفير المجتمع ومنح ما اعتبرته "غطاءً شرعيًا" لاستهداف مؤسسات الدولة. ولفت إلى أن عناصر هذه اللجان تلقت تدريبات داخل معسكرات سرية في مناطق نائية، بهدف إعداد كوادر قادرة على تنفيذ عمليات نوعية، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في تفكيك تلك البؤر وتجفيف مصادر تمويلها، في إطار جهود مواجهة النشاط المسلح للجماعة الإرهابية.
يذكر أن جماعة الإخوان الإرهابية تواصل محاولاتها لزعزعة استقرار الدولة المصرية عبر نشر الفكر المتطرف وتنفيذ عمليات عدائية، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط العديد من هذه المخططات وتوجيه ضربات قاسية للتنظيم.



