تتواصل وتيرة التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، عبر شن غارات جوية موسعة واتساع نطاقها الجغرافي، بالتزامن مع ردود من حزب الله بهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، في مشهد يعكس هشاشة الأوضاع الأمنية وتزايد احتمالات الانفجار الأوسع في المنطقة.
تفاصيل الغارات الإسرائيلية
امتدت الغارات العنيفة لجيش الاحتلال الإسرائيلي إلى مناطق متعددة في جنوب لبنان، ووصلت إلى نطاق شمال نهر الليطاني ومحيطه، في إطار توسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية. طالت الغارات بلدات مثل صديقين وصريفا وفرون والغندورية، بالتزامن مع عمليات تفخيخ وتفجير في مناطق أخرى، خاصة تلك الواقعة ضمن نطاق السيطرة الإسرائيلية فيما يعرف بالخط الأصفر، وفقاً لقناة القاهرة الإخبارية.
تأتي هذه التحركات بعد إنذارات وجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان عدد من البلدات في الجنوب. وتوسع نطاق الاستهدافات الإسرائيلية لمناطق أعمق في الجنوب اللبناني، وصولاً إلى بلدات في قضاء النبطية، مما يعكس تصعيداً لافتاً في وتيرة العمليات، في ظل تغطية الكثافة النارية الإسرائيلية مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات الفرقة 36 تكثف عملياتها في جنوب لبنان لإزالة أي تهديد، زاعماً أن حزب الله ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أنه تم استهداف مسلحين اثنين وتدمير منصات إطلاق صواريخ جنوبي لبنان خلال الأيام الأخيرة، إلى جانب اعتراض صاروخ أطلق من لبنان تجاه شمال إسرائيل، محذراً من أن أي شخص يوجد بالقرب من مقاتلي الجماعة أو منشآتها قد يكون عرضة للخطر.
أصدر جيش الاحتلال، اليوم الأحد، إنذاراً عاجلاً لسكان 11 بلدة وقرية في جنوب لبنان لإخلاء منازلهم والابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر إلى مناطق مفتوحة. شمل الإنذار سكان بلدات: الدوير، وعربصاليم الشرقية (النبطية)، وجبشيت، وبرعشيت، وصريفا، ودونين، وبريقع، وقاقعية الجسر، والقصيبة (النبطية)، وكفرصير. ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل الماضي، وتمديده لاحقاً عقب مباحثات مباشرة في واشنطن، يواصل جيش الاحتلال تنفيذ هجماته.
رد حزب الله
في المقابل، أعلن حزب الله استهداف تجمع لجيش الاحتلال في مرتفع جنيجل ببلدة القنطرة جنوب لبنان بقذائف المدفعية. وأوضح حزب الله في بيان أنه "دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين، استهدفنا تجمعاً لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في مرتفع جنيجل في بلدة القنطرة بقذائف المدفعية".
صفقة أسلحة إسرائيلية جديدة
في سياق آخر، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عن موافقة لجنة وزارية على خطة لشراء سربين قتاليين جديدين من طائرات إف-35 وإف-15 آي.إيه من شركتي لوكهيد مارتن وبوينج، بقيمة تصل إلى عشرات المليارات من الشواكل. يأتي القرار تمهيداً لتوقيع صفقات مع الجهات الحكومية والعسكرية في الولايات المتحدة خلال الفترة القريبة، في سياق تسريع تنفيذ برامج التسلح المتفق عليها بين الجانبين، بحسب ما ذكرته وزارة الأمن الإسرائيلية.
تُنتج طائرات F-35I شركة لوكهيد مارتن، فيما تُصنع طائرات F-15IA شركة بوينج، ضمن صفقات تُقدر قيمتها بعشرات مليارات الشواكل. وأضاف جيش الاحتلال أن الصفقات تشمل تجهيز البنية التحتية اللازمة لاستيعاب الأسراب الجديدة في سلاح الجو، بما في ذلك الدعم الفني وقطع الغيار والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتشغيل والصيانة، حسبما أفادت وكالة رويترز.



