هل يجوز قضاء الظهر بعد صلاة العصر أم يجب الترتيب؟.. في هذه الحالة
قضاء الظهر بعد العصر: حكمه وترتيبه

لا شك أن معرفة حكم قضاء صلاة الظهر بعد صلاة العصر من الأمور المهمة للمسلمين الذين حالت ظروفهم دون أداء الصلاة في وقتها، ويسعون لقضاء ما فاتهم. خاصة أن الصلوات المكتوبة لها فضل عظيم، ولا ينبغي تفويتها أو إضاعتها. ورغم أن من المعروف أن قضاء صلاة الظهر يكون مع صلاة العصر، إلا أن السؤال يظل مطروحًا: هل يجوز قضاء الظهر بعد صلاة العصر أم يجب الترتيب؟

حكم قضاء الظهر بعد العصر

أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأولى في قضاء الصلاة الفائتة أن يكون بالترتيب، مشيرًا إلى أن لكل صلاة وقتًا لا يجوز تأخيرها عنه. وتأخير الصلاة عن وقتها متعمدًا وبدون عذر يُعد كبيرة من الكبائر باتفاق العلماء، ما لم يكن التأخير بنية الجمع، أو في حالة النوم أو النسيان.

وأضاف أن الأولى البدء بصلاة الظهر مراعاة للترتيب، فمن الفقهاء من يرى أن الترتيب واجب، ثم بعد ذلك يصلى العصر في وقته حاضرًا. ورجح ما ذهب إليه الجمهور من وجوب الترتيب بين الفوائت، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم فاته يوم الخندق أربع صلوات فقضاهن مرتبات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وبين أنه يجوز قضاء الصلاة الفائتة بعد صلاة العصر، فالصلوات الفائتة تصلى في كل الأوقات حتى أوقات الكراهة. فالصلاة في أوقات الكراهة محرمة في النافلة المطلقة، وليست في كل الصلوات. وتابع: الشافعية يقولون إن الصلاة التي ليس لها سبب سابق أو بدون سبب هي التي تكره في أوقات الكراهة، أما الصلوات الفائتة -الفرائض التي فرط فيها الإنسان أو ضاعت بسبب مرض أو سفر أو أي سبب آخر- فعليه أن يصلي ما عليه من فوائت في كل الأوقات، فتصح الصلاة الفائتة في أي وقت.

من صلى الظهر أثناء أذان العصر

أكدت دار الإفتاء المصرية أن تأخير صلاة الظهر عن موعدها يعد من الأعمال المنكرة المخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، والتي يأثم فاعلها. لذا، على من قام بذلك لغير سبب أو علة شرعية المبادرة في طلب المغفرة والعفو من الله، مع المداومة على أداء صلاة الظهر في وقتها بعد ذلك.

وأوضح الشيخ محمود شلبي أن الصلاة تعتبر حاضرة إذا أدرك المصلي ركعة واحدة قبل أذان الصلاة التالية، غير ذلك تكون قضاء. فإذا أذن العصر، فعليه أن يصلي الظهر قضاء قبل أداء صلاة العصر، إلا إذا وجد صلاة الجماعة للعصر قائمة، فيجوز له أن يدخل معهم في صلاة العصر ثم يصلي الظهر بعد الفراغ من العصر.

ونبه إلى أن ترك الصلوات الخمس أو إحداها من المصائب العظيمة، فينبغي للمؤمن أن يحرص على المحافظة عليهن والاستقامة في ذلك، والمسابقة عليه حتى لا تقع هذه المصيبة. أما بخصوص تعزية أخيه إذا علم أنه فاتته صلاة الظهر أو غيرها من الصلوات، فلا يوجد شيء ثابت عن النبي ولا عن الصحابة في ذلك.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي