أعلن المستشار علي فايز الفرجاني، القيادي السابق بأحزاب المؤتمر وحماة الوطن والعدل والوعي والمرشح السابق لعضوية مجلسي الشيوخ والنواب، البدء رسميًا في إجراءات تأسيس كيان سياسي جديد تحت اسم “حزب الناس”. وأكد فايز أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة لمسار يستهدف تعزيز المشاركة السياسية وتقديم نموذج عملي للإصلاح، يقوم على التفاعل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى قضاياهم.
رؤية إصلاحية متكاملة
أوضح فايز، خلال بيان التأسيس، أن التجربة الجديدة تأتي امتدادًا لسنوات من العمل السياسي والحزبي على مستوى المحافظات. وأشار إلى أن الرهان الحقيقي كان دائمًا على التواجد في الشارع والتواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى مشكلاتهم ومحاولة الإسهام في حلها ضمن الإمكانات المتاحة. وأضاف أن العمل السياسي في جوهره لا يقوم على الشعارات، بل على المسؤولية والجهد المستمر، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى تجربة تعبر بوضوح عن رؤية إصلاحية متكاملة تستند إلى احتياجات المواطنين وتطلعاتهم، وتترجمها إلى برامج قابلة للتنفيذ.
توسيع قاعدة المشاركة السياسية
أكد فايز أن المناخ العام في الدولة المصرية بات أكثر انفتاحًا أمام المبادرات الجادة، في ظل ما يكفله الدستور والقانون من مساحات للعمل العام، بالإضافة إلى توجه نحو توسيع قاعدة المشاركة السياسية، مما شجّع على اتخاذ خطوة تأسيس الحزب. وكشف عن اختيار اسم “حزب الناس” ليعكس جوهر الفكرة، حيث يكون المواطن حاضرًا في قلب المشروع السياسي، ويكون الحزب حلقة وصل حقيقية بين الشارع وصانع القرار. وشدد على أن الهدف ليس التحدث باسم المواطنين فقط، بل التعبير الصادق عنهم.
وأشار إلى أن شعار الحزب سيكون “وعيٌ يبني… ومشاركة تصنع المستقبل”، مؤكدًا عزمه، بصفته وكيل المؤسسين، التقدم بطلب رسمي إلى لجنة شؤون الأحزاب لبدء الإجراءات القانونية للتأسيس. وأكد فايز أن الحزب سوف يتبنى نهجًا قائمًا على المشاركة لا الصدام، والعمل على تقديم حلول عملية بدلًا من تصدير الأزمات، معتبرًا أن النقد البنّاء يظل حقًا مشروعًا شريطة أن يستند إلى رؤية واضحة تستهدف البناء لا الهدم.
منصة مفتوحة للشباب والمواطنين
اختتم فايز بالتأكيد على أن “حزب الناس” يهدف إلى أن يكون منصة مفتوحة لكل من يمتلك فكرة أو يسعى للمساهمة في العمل العام، خاصة الشباب، مع الحفاظ على التوازن بين دعم مؤسسات الدولة والانحياز لقضايا المواطنين، انطلاقًا من قناعة بأن قوة الدولة تنبع من وعي وقوة شعبها.
وجاء نص البيان كالتالي: “أتوجه إليكم جميعًا بخالص التقدير والاحترام، وأشكر حضوركم اليوم في هذه اللحظة التي أعتبرها بداية لمسار جديد، نأمل أن يكون إضافة حقيقية للحياة السياسية والعمل العام في مصر. على مدار سنوات طويلة من العمل السياسي والحزبي، كان لنا شرف المشاركة في بناء وتأسيس العديد من الكيانات التنظيمية على مستوى المحافظات. وكنا نؤمن دائمًا أن العمل الحقيقي يبدأ من الشارع، ومن الناس وبين الناس، من خلال التواجد معهم، والاستماع إليهم، والمساهمة في حل مشكلاتهم قدر المستطاع. خضنا تجارب مختلفة، واجتهدنا فيها بكل إخلاص، وزرعنا في أرض كانت بورًا أملًا في الحصاد، وبنينا على أرض كانت فضاءً لتصبح عمرانا وبناءً، إيمانًا منا بأن العمل السياسي الحقيقي ليس شعارات تُرفع، بل مسؤولية ومشاركة وجهد مستمر. ومع الوقت، شعرنا أنه قد آن الأوان لأن نبدأ تجربة نابعة من رؤيتنا نحن، وتجسد الأفكار التي نؤمن بها، وتحمل مشروعًا سياسيًا وإصلاحيًا واضحًا يعبر عن الناس، ويقترب من احتياجاتهم وتطلعاتهم. وما شجعنا على اتخاذ هذه الخطوة هو إيماننا بأن الدولة المصرية تفتح المجال أمام كل من يريد أن يعمل بجدية وإخلاص من أجل هذا الوطن، في ظل ما يكفله الدستور والقانون من حقوق ومساحات للمشاركة السياسية والعمل العام. كما أن المشهد السياسي خلال الفترة الماضية أثبت وجود رغبة حقيقية في توسيع المشاركة ودعم مسارات الإصلاح السياسي، وهو ما منح الكثيرين الثقة في أن المجال أصبح أكثر استعدادًا لاستقبال أفكار وتجارب جديدة تخدم الوطن والمواطن. ومن هنا نعلن اليوم بدء إجراءات تأسيس حزب الناس، كحزب إصلاحي جديد، يؤمن بأن السياسة مسؤولية، وأن المواطن يجب أن يكون حاضرًا في قلب أي مشروع سياسي حقيقي. وقد اخترنا اسم ‘حزب الناس’ لأن الناس تستحق من يسمعها، ويفهم مشكلاتها، ويتحدث عنها بصدق، ويكون جسراً حقيقيًا بينها وبين المسؤول، لا مجرد صوت يتحدث باسمها دون أن يشعر بها. وشعارنا سيكون: ‘وعيٌ يبني… ومشاركة تصنع المستقبل’. وبصفتي وكيل المؤسسين، سأتقدم غدًا بطلب رسمي إلى لجنة شؤون الأحزاب، لبدء الإجراءات القانونية لتأسيس الحزب وفقًا للدستور والقانون. ونحن نؤمن أن الدولة لا تغلق الباب أمام من يريد أن يعمل أو يشارك أو يقدم فكرة أو يسهم في الإصلاح، لكن في المقابل فإن المسؤولية تفرض علينا جميعًا أن يكون خطابنا واعيًا، وأن تكون مواقفنا قائمة على الفهم والحلول لا مجرد الاعتراض. فنحن لا نريد سياسة الصدام، بل سياسة المشاركة. ولا نبحث عن تصدير الأزمات، بل المساهمة في حلها. نؤمن أن النقد حق، لكن الأهم أن يكون معه رؤية، وأن يكون هدفه البناء لا الهدم. هدفنا أن يكون الحزب مساحة لكل صاحب فكرة، ولكل شاب يريد أن يشارك، ولكل مواطن يشعر أن لديه دورًا يمكن أن يقدمه لهذا الوطن. حزب قريب من الشارع، يحترم الدولة ومؤسساتها، وينحاز في الوقت نفسه للمواطن وهمومه اليومية، إيمانًا بأن قوة الدولة الحقيقية تأتي من قوة ووعي شعبها.”



