تواجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أزمة سياسية متصاعدة، بعد موجة ضغوط واستقالات داخلية هزت حزب العمال الحاكم، وسط تحذيرات متزايدة من احتمال سقوط الحكومة والدعوة إلى تغيير القيادة في لندن.
استقالة وزيرة الداخلية
وتصاعدت الأزمة عقب تقارير تحدثت عن استقالة وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود من منصبها، بالتزامن مع تحركات داخل حزب العمال تطالب ستارمر بالتنحي، بعد تراجع شعبية الحكومة وتكبد الحزب خسائر كبيرة في الانتخابات المحلية الأخيرة.
دعوات لرحيل ستارمر
وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن أكثر من 70 نائبًا من حزب العمال، إلى جانب عدد من الوزراء البارزين، دعوا رئيس الحكومة إلى وضع جدول زمني لرحيله، معتبرين أن استمرار الأزمة السياسية الحالية قد يقود الحزب إلى انقسامات داخلية تهدد بقاءه في السلطة.
كما أشارت التقارير إلى أن وزراء في الحكومة البريطانية، بينهم شخصيات بارزة في الحقائب السيادية، عقدوا اجتماعات داخل مقر رئاسة الوزراء في “داونينغ ستريت”، لمناقشة مستقبل الحكومة وإمكانية إجراء تغيير في قيادة الحزب الحاكم، في ظل تراجع الثقة الشعبية والأزمات السياسية المتلاحقة.
تمسك ستارمر بمنصبه
وفي المقابل، تمسك ستارمر بمنصبه، مؤكدًا أنه لن يستقيل، وداعيًا حزب العمال إلى التكاتف وعدم الانجرار إلى “فوضى سياسية” قد تؤثر على استقرار البلاد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط الداخلية التي تواجهها بريطانيا.
تحذيرات من أزمة حكم مبكرة
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تمثل واحدة من أخطر التحديات التي تواجه حكومة ستارمر منذ وصول حزب العمال إلى السلطة، لا سيما مع تصاعد الانتقادات المرتبطة بالأداء الحكومي وتراجع شعبية الحزب في استطلاعات الرأي، بالإضافة إلى تنامي نفوذ أحزاب المعارضة اليمينية والقومية.
وتحذر أوساط سياسية بريطانية من أن استمرار الانقسامات داخل حزب العمال قد يفتح الباب أمام أزمة حكم مبكرة، وربما يؤدي إلى انتخابات مبكرة أو تغيير في قيادة الحكومة خلال الفترة المقبلة، في وقت تواجه فيه بريطانيا ملفات اقتصادية وأمنية معقدة على المستويين الداخلي والخارجي.



