قال غازي فيصل، رئيس مركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، إن قبول الفصائل المسلحة العراقية الانتقال إلى النفوذ البرلماني والسياسي يمثل معادلة معقدة وصعبة، نظرًا لوجود دستور ومؤسسات دولة تشمل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
جذور تشكيل الفصائل المسلحة
أضاف فيصل، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج «منتصف النهار» على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الفصائل أُنشئت في الأساس بناءً على فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الديني علي السيستاني، والتي دعت إلى التطوع في القوات المسلحة بجميع صنوفها لمواجهة احتلال تنظيم داعش لثلث العراق. وأوضح أن الفتوى لم تشر إلى تشكيل فصائل مسلحة مستقلة عن القوات المسلحة العراقية.
تأثير النموذج الإيراني وتصنيفات دولية
تابع فيصل أن بعض قيادات الأحزاب ذهبت إلى استنساخ النموذج الإيراني، مما أدى إلى تشكيل فصائل مسلحة، من بينها 34 فصيلًا متحالفًا مع الحرس الثوري الإيراني، وتقلد دينيًا ومذهبيًا مرجعية قم. بالإضافة إلى ذلك، هناك 7 فصائل تُصنف من وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية كفصائل إرهابية تمارس الإرهاب الخارجي.
إشكالية دستورية وأمنية
أوضح فيصل أن إلقاء القبض على أحد قيادات هذه الفصائل، الذي ارتكب جرائم من وجهة نظر أمريكية داخل الأراضي الأمريكية وهدد الأمن القومي الأمريكي، يبرز التناقض بين وجود هذه الفصائل والدستور العراقي. وأشار إلى أن المادة 9 من الدستور العراقي لا تسمح بوجود فصائل مسلحة خارج إطار القوات المسلحة العراقية، مما يضع الفصائل في موقف غير دستوري.



