تحرك برلماني جديد لمواجهة الفوضى المتزايدة في نشر المحتوى الطبي والصحي عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض القنوات الفضائية. فقد طالب النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار المعلومات الطبية المضللة والوصفات العلاجية غير المعتمدة التي تهدد صحة المواطنين وتعرض حياتهم للخطر.
تحذير من خطورة المحتوى الطبي المضلل
أكد النائب في بيان له اليوم الأربعاء أن بعض المنصات الإعلامية والإلكترونية تحولت إلى ساحات مفتوحة أمام غير المتخصصين والدخلاء على المهنة للترويج لنصائح وعلاجات تفتقر إلى الأسس العلمية. وأوضح أن ذلك يتسبب في تضليل المرضى ودفعهم إلى اتخاذ قرارات علاجية خاطئة قد تكون عواقبها كارثية.
مطالب برلمانية عاجلة
طالب زين الدين الحكومة بسرعة اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة للقضاء على هذه الظاهرة، وفي مقدمتها:
- إنشاء منصة إلكترونية رسمية موحدة للتحقق من تراخيص ومؤهلات جميع مقدمي المحتوى الطبي والصحي.
- تشديد الرقابة على البرامج الطبية في الفضائيات وصفحات التواصل الاجتماعي.
- منع ظهور غير المتخصصين للحديث في الشأن الطبي.
تغليظ العقوبات وحذف المحتوى المخالف
كما طالب النائب بتغليظ العقوبات القانونية ضد من يمارس المهنة دون ترخيص أو يروج لمعلومات ووصفات طبية مضللة عبر الإنترنت أو وسائل الإعلام. وشدد على ضرورة إلزام منصات التواصل الاجتماعي بحذف المحتوى الطبي المخالف، والتعاون مع الجهات المختصة لرصد الحسابات الوهمية والمضللة. كما دعا إلى إطلاق حملات توعية وطنية مكثفة لتعريف المواطنين بمخاطر الاعتماد على الوصفات الإلكترونية غير الموثقة، وضرورة الرجوع إلى الأطباء المتخصصين.
حماية الصحة مسئولية وطنية
وشدد النائب على أن حماية صحة المواطنين مسئولية وطنية لا تحتمل التأجيل، مؤكداً أن مواجهة فوضى الطب الإلكتروني أصبحت ضرورة ملحة للحفاظ على الأمن الصحي للمجتمع. واختتم بيانه بالتأكيد على أن أرواح المصريين ليست مجالاً للمتاجرة أو صناعة "الترند"، وأن البرلمان سيواصل دوره الرقابي والتشريعي حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة ومحاسبة كل من يستغل آلام المرضى لتحقيق مكاسب شخصية.



