حزب المحافظين: حقوق المواطنين ليست أرقامًا ويطالب بإقالة رئيس التأمينات
حزب المحافظين يطالب بإقالة رئيس التأمينات

أعرب حزب المحافظين عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد لاستمرار تداعيات أزمة منظومة التأمينات والمعاشات، وما نتج عنها من معاناة لآلاف المواطنين الذين تعطلت مصالحهم وتأخرت حقوقهم بسبب الإخفاقات التي صاحبت عملية الانتقال إلى النظام الجديد.

موقف الحزب من الأزمة

أكد الحزب، في بيان رسمي، أن ما جرى لا يمكن اعتباره مجرد عطل فني عابر، مشددًا على أن الأزمة تمس شريحة كبيرة من أصحاب المعاشات الذين يعتمدون على مستحقاتهم كمصدر دخل أساسي يوفر لهم متطلبات الحياة اليومية. وأوضح البيان أن أصحاب المعاشات ليسوا مجرد أرقام أو ملفات داخل قواعد بيانات، وإنما مواطنون أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن، ويستحقون معاملة تليق بما قدموه من عطاء، مع ضمان حصولهم على حقوقهم كاملة دون تأخير أو تعقيدات إدارية.

انتقاد تصريحات رئيس الوزراء

وانتقد الحزب تصريحات رئيس مجلس الوزراء بشأن الأزمة، معتبرًا أنها ركزت على أعداد الملفات المتضررة ونسبها المئوية مقارنة بإجمالي المستفيدين، بينما كان من المنتظر الاعتراف بحجم المعاناة الإنسانية التي تعرض لها المواطنون وتحمل المسؤولية السياسية الكاملة عن تداعيات الأزمة. وأشار الحزب إلى أن المشكلة لا تُقاس بعدد المتضررين فقط، بل بما سببته من تعطيل للحقوق الأساسية واهتزاز ثقة المواطنين في المنظومة، مطالبًا باتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة أوجه القصور ومحاسبة المسؤولين عنها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مطالب الحزب

وأعلن حزب المحافظين عدة مطالب وصفها بالمشروعة، على رأسها مطالبة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتقديم اعتذار رسمي لأصحاب المعاشات عن التصريحات التي اختزلت أزمتهم في لغة الأرقام والإحصاءات، مؤكدًا أن كرامة المواطنين وحقوقهم يجب أن تكون في صدارة الخطاب الحكومي. كما طالب الحزب بالإقالة الفورية لرئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وإجراء مراجعة مستقلة وشاملة لكشف أسباب الأزمة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره في التخطيط أو التنفيذ أو إدارة عملية الانتقال إلى المنظومة الجديدة.

دور مجلس النواب

وفي السياق ذاته، شدد الحزب على ضرورة قيام مجلس النواب بدوره الرقابي والدستوري من خلال استدعاء رئيس مجلس الوزراء للمثول أمام البرلمان، وعرض حقيقة ما جرى بشفافية كاملة، وتقديم خطة واضحة لمعالجة آثار الأزمة وضمان عدم تكرارها مستقبلًا. واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن احترام أصحاب المعاشات وكبار السن لا يتحقق عبر التبريرات أو الوعود، وإنما من خلال المصارحة وتحمل المسؤولية ومحاسبة المقصرين، مؤكدًا أن قوة الدولة تقاس بقدرتها على الاعتراف بأخطائها وتصحيحها بما يحفظ حقوق المواطنين ويعزز الثقة في مؤسساتها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي