الحزب الاشتراكي المصري يحذر من تداعيات تصريحات السفير الأمريكي مايك هاكابي
أصدر الحزب الاشتراكي المصري، برئاسة المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، بياناً رسمياً يحذر فيه من التصريحات الأخيرة التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، مايك هاكابي، واصفاً إياها بأنها تمثل تطوراً خطيراً وغير مسبوق في السياسة الدولية.
انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة
أكد البيان أن هذه التصريحات تضرب بعرض الحائط كل قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة مثل القرارين 242 و338، التي تنص على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة وتحث على احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية.
كما أشار الحزب إلى أن هذه التصريحات تحاول إضفاء شرعية زائفة على الاحتلال الصهيوني لأراضٍ عربية في دول مثل مصر وسوريا ولبنان والأردن والعراق والسعودية، باستخدام تبريرات دينية واهية تهدف إلى إحياء منطق "الحق الإلهي" في الأرض، وفقاً لسفر التكوين، مما يعني سيطرة إسرائيل على معظم منطقة الشرق الأوسط.
استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين وتدمير أسس السلام
وأضاف البيان أن هذه التصريحات تمثل استفزازاً لمشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين، حيث تمس الثوابت الدينية والتاريخية للمنطقة، وتختزل الصراع في معادلة دينية ضيقة تهدف إلى إشعال فتيل التوتر بدلاً من إخماده.
كما حذر الحزب من أن هذا المنطق المتطرف يدفع المنطقة والعالم نحو هاوية الصراع الأهلي والديني، ويقوض كل إمكانات تحقيق سلام عادل ينبني على قاعدة الحق الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، ويهدد بنسف كل الاتفاقيات والمواثيق التي تحكم العلاقات الدولية.
تصريحات استعمارية تزامناً مع "مجلس السلام العالمي"
ولفت البيان إلى أن هذه التصريحات الاستعمارية المستفزة تأتي بعد أيام معدودة من انعقاد الجلسة الأولى لما يُسمى "مجلس السلام العالمي"، برئاسة ترامب وعضوية بلير وناتنياهو والدول العربية المُطَبِّعة، والذي يهدف إلى تولي السلطة في غزة على حساب مصادرة حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته.
وحذر الحزب من تحول "الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني" إلى "الازدهار الاقتصادي للسكان"، الذي لا يعني عندهم سوى الاستغلال الاستثماري الاستعماري لبترول وغاز غزة وتحويلها لمركز تجاري سياحي، مع حماية ذلك بقاعدة عسكرية أمريكية في غزة.
نداء للمجتمع الدولي والأمم المتحدة
واختتم الحزب بيانه بالإدانة الشديدة لهذه التصريحات، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم التاريخية والقانونية، واتخاذ موقف واضح وحازم يرفض هذا المنطق التدميري، ويؤكد على مركزية القانون الدولي.
كما أكد الحزب على حق الشعوب العربية، وفي مقدمتها الشعبين الفلسطيني واللبناني، في تحرير أراضيها المحتلة باستخدام كافة الوسائل المناسبة والمتاحة، داعياً إلى تضامن عربي ودولي لمواجهة هذه التحديات الخطيرة.



