رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب يكشف عن فاتورة استيراد المستلزمات الطبية السنوية
أكد الدكتور شريف باشا رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، أن القانون منح هيئة الدواء المصرية سلطة تسعير الدواء، موضحًا أن المستلزمات الطبية تشمل الخيوط الجراحية والسرنجات والقفازات المعقمة ودعامات القلب، وكل ما هو ليس دواءً ولا أجهزة طبية. وأشار إلى أن هذه المستلزمات تمثل نحو 60% من قيمة الفاتورة العلاجية، مما يبرز تأثيرها الكبير على تكاليف الرعاية الصحية في البلاد.
مليار و100 مليون دولار فاتورة الاستيراد السنوية
خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال، مقدم برنامج "مساء dmc" المذاع على فضائية "dmc"، قال باشا: "إن مصر تستورد مستلزمات طبية بقيمة مليار و100 مليون دولار سنويًا". وأضاف أن أسعار هذه المستلزمات توضع وفق رغبة المستوردين دون أي معايير منظمة، مما يؤدي إلى اختلالات كبيرة في السوق.
وطالب باشا الدولة بالتدخل السريع لضبط أسعار المستلزمات الطبية ومواجهة استغلال التجار، مع وضع هامش ربح عادل للتجار لمواجهة الارتفاع المبالغ فيه في الأسعار. كما دعا إلى أهمية وضع ما وصفه بـ"تسعير عادل" أو تحديد هامش ربح منضبط للمستلزمات الطبية في مصر.
طلب إحاطة وآليات تسعير غائبة
كان الدكتور شريف باشا قد تقدم بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجهًا للحكومة، بشأن وضع آلية واضحة لضبط أسعار المستلزمات الطبية في مصر. وأشار في طلبه إلى التباين الكبير في أسعارها، واستغلال بعض شركات الاستيراد لاحتياجات السوق، مما يؤدي إلى زيادات غير مبررة وكبيرة في هامش الربح، وينعكس سلبًا على ارتفاع تكلفة العلاج على المواطن.
وأوضح باشا أن تسعير العديد من هذه المستلزمات، مثل الخيوط الجراحية، ودعامات القلب، وفلاتر الكلى، والمفاصل الصناعية وغيرها، لا يخضع لأي آلية تسعير واضحة. بل يُترك تحديد الأسعار للمستوردين، الذين يضعون نسب أرباح وفق تقديراتهم، وهو ما يمثل خللًا واضحًا في منظومة التسعير لا يجب أن يستمر.
تفعيل القانون رقم 151 لسنة 2019
وأكد باشا ضرورة تفعيل أحكام القانون رقم 151 لسنة 2019، والذي يمنح هيئة الدواء المصرية الصلاحيات الكاملة للموافقة على استيراد المستلزمات الطبية وتسعيرها. وشرح أن عدم تطبيق هذه الصلاحيات بشكل فعّال أدى إلى ترك عملية التسعير للمستوردين، وهو ما يُعد قصورًا كبيرًا يفتح المجال أمام التحكم غير المنضبط في الأسعار.
كما شدد على أن هذا الإهمال في تطبيق القانون يساهم في تفاقم أزمة تكاليف الرعاية الصحية، مما يزيد العبء على المواطنين ويهدد استدامة النظام الصحي في مصر. ودعا إلى مراجعة شاملة لسياسات الاستيراد والتسعير لضمان عدالة وشفافية أكبر في قطاع المستلزمات الطبية.



