التحول للدعم النقدي: كفاءة أعلى بشرط حصر دقيق للمستحقين
التحول للدعم النقدي: كفاءة أعلى بشرط حصر دقيق للمستحقين

قال عبد العزيز النحاس، القيادي بحزب الوفد، إن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي خطوة تأتي في ظل الأزمات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، ومحاولة لتقليص أعباء الدعم وتدبير موارد إضافية، مشيرًا إلى أن المواطن تحمل بالفعل جانبًا كبيرًا من تداعيات الأزمة الاقتصادية خلال السنوات الماضية.

تساؤلات حول آليات تحديد المستحقين

وأوضح النحاس، في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن التحول إلى الدعم النقدي يثير العديد من التساؤلات المهمة، وعلى رأسها كيفية تحديد الفئات المستحقة للدعم والمعايير التي تعتمد عليها الحكومة في ذلك، مؤكدًا أن وجود حصر دقيق وحقيقي للمستحقين من شأنه أن يجعل الدعم النقدي أكثر كفاءة من الدعم العيني.

المشكلة الأساسية ليست في شكل الدعم

وأضاف أن المشكلة الأساسية لا تكمن في شكل الدعم، وإنما في آليات تحديد المستفيدين، موضحًا أن هناك شرائح عديدة تعاني من تدني الدخول، وضرب مثالًا بالصحفيين الذين تتراوح رواتب بعضهم بين 3 و5 آلاف جنيه، بل وأقل من ذلك، رغم أن احتياجات الأسرة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 15 ألف جنيه شهريًا، إذا ما أُخذت في الاعتبار نفقات السكن والكهرباء والمياه والغذاء وغيرها من المتطلبات الأساسية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نحو 40% من المصريين تحت خط الفقر

وأشار إلى أن نحو 40% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر، بينما يقترب ما يقرب من 70% من المواطنين من هذا الخط، لافتًا إلى أن الطبقة المتوسطة تعرضت خلال السنوات الأخيرة لتآكل كبير نتيجة تراجع قيمة الجنيه وثبات مستويات الدخل، الأمر الذي أدى إلى انتقال قطاعات واسعة منها إلى شريحة الفقراء، في حين تراجعت أوضاع الفئات الفقيرة إلى ما دون خط الفقر.

ضرورة وضع معايير واضحة للدعم النقدي

وأكد النحاس أن السؤال الأهم الذي يفرض نفسه في الوقت الراهن يتمثل في الأسس والمعايير التي ستعتمد عليها الحكومة لتحديد المستحقين للدعم النقدي، وكذلك قيمة هذا الدعم، بما يضمن وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق العدالة الاجتماعية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي