وصول 11 مقاتلة أمريكية إف-22 إلى إسرائيل في حدث عسكري بارز
كشفت صور التقطتها شركة "ميزارفيجن" الصينية عبر الأقمار الصناعية، يوم الخميس 26 فبراير 2026، عن وصول 11 طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-22 رابتور إلى قاعدة عوفدا الجوية جنوب إسرائيل. هذا الوصول يمثل تعزيزًا عسكريًا كبيرًا في المنطقة، حيث تُعد هذه الطائرات من الجيل الخامس وأحدث إضافة إلى القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.
تفاصيل المقاتلات الشبحية المتطورة
تُعتبر طائرات إف-22 رابتور مقاتلات شبحية مصممة للقتال الجوي والقتال الأرضي، وهي أول طائرة أمريكية تتمتع بقدرة "التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت"، مما يعني أنها تستطيع الطيران بسرعة تتجاوز سرعة الصوت لفترات طويلة دون استخدام نظام الاحتراق اللاحق للمحرك الذي يستهلك الوقود بكثافة. هذا يجعلها أسرع من الصوت وأكثر كفاءة في العمليات العسكرية الممتدة.
يؤكد سلاح الجو الأمريكي أن طائرة إف-22 تتفوق على أي طائرة مقاتلة معروفة أو متوقعة في العالم، مع تكلفة تبلغ حوالي 143 مليون دولار لكل وحدة. وبوصول 11 طائرة، يصل إجمالي قيمة الأصول العسكرية في قاعدة عوفدا الجوية إلى أكثر من 1.5 مليار دولار، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوة.
السياق الجيوسياسي والتداعيات
يأتي هذا التعزيز العسكري في ظل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما يشير إلى أن واشنطن تسعى إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة كجزء من استراتيجية أوسع للضغط الدبلوماسي. كما تحظر الولايات المتحدة بيع طائرات إف-22، المجهزة بتقنيات سرية، إلى دول أخرى، مما يجعل نشرها في إسرائيل حدثًا استثنائيًا يعكس عمق التحالف بين البلدين.
ظهرت هذه الطائرات لأول مرة في صور التقطتها شركة "بلانيت لابز" يوم الأربعاء، مما يؤكد سرعة التحركات العسكرية الأمريكية. هذا الوصول يسلط الضوء على الدور المتزايد للتقنيات المتقدمة في المراقبة والاستخبارات، حيث تستخدم الشركات الخاصة مثل "ميزارفيجن" الأقمار الصناعية لتتبع التطورات العسكرية في الوقت الفعلي.
باختصار، وصول 11 مقاتلة أمريكية إف-22 إلى إسرائيل ليس مجرد حدث عسكري عادي، بل هو رسالة واضحة حول التزام الولايات المتحدة بالأمن في الشرق الأوسط، وسط بيئة جيوسياسية متوترة تتشكل حول الملف النووي الإيراني.
