أزمة جنود غير مسبوقة في الجيش الإسرائيلي تهدد الجاهزية القتالية
كشفت مصادر مطلعة داخل الجيش الإسرائيلي عن أزمة متفاقمة في أعداد الجنود، حيث يعاني الجيش من عجز حاد يقدر بنحو 12 ألف جندي نظامي، من بينهم حوالي 9 آلاف مقاتل في الوحدات القتالية الأساسية. وتشير التقديرات العسكرية الرسمية إلى أن هذا النقص قد يتفاقم بشكل كبير ليصل إلى نحو 17 ألف جندي بنهاية العام الحالي، في حال عدم إقرار تشريعات عاجلة تتعلق بالتجنيد والخدمة العسكرية.
ضغوط تشريعية لمواجهة الفجوة البشرية
بحسب التقرير العسكري، يضغط الجيش الإسرائيلي باتجاه تمرير ثلاثة قوانين رئيسية لمعالجة الأزمة، تشمل قانون التجنيد الإجباري، وتمديد مدة الخدمة النظامية من 32 شهرًا إلى 36 شهرًا، بالإضافة إلى تعديل قانون الاحتياط لزيادة المرونة في الاستدعاء. ويحذر الجيش من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل تشريعي سيؤدي إلى تجاوز السقف المحدد لأيام خدمة الاحتياط وزيادة الأعباء على الجنود بشكل غير مسبوق.
تراجع في عمليات اعتقال المتخلفين عن الخدمة
كما أقرّ الجيش بتراجع ملحوظ في عمليات اعتقال المتخلفين عن الخدمة العسكرية خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تحويل عدد من عناصر الشرطة العسكرية إلى مهام قتالية ودعم جبهات العمليات، ضمن أولويات الحرب الجارية. وقد انعكس هذا التحول سلبًا على مستوى تطبيق القانون بحق غير الملتزمين بالخدمة، مما زاد من حدة الأزمة البشرية.
تحركات لتجنيد مقاتلين ذوي خبرة
وفي سياق متصل، أفادت مصادر عسكرية بأن هناك تحركات نشطة لتجنيد مقاتلين أنهوا 32 شهرًا من الخدمة الإلزامية للانضمام إلى خدمة دائمة قصيرة الأجل، خاصة في وحدات قتالية متخصصة تتطلب تدريبًا عاليًا ومهارات متقدمة. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز القوات في المناطق الحرجة وتعويض النقص في الكوادر البشرية.
استدعاءات متكررة لقوات الاحتياط
وأشار الجيش أيضًا إلى أنه رغم وعود سابقة بتحديد سقف لا يتجاوز 70 يومًا لخدمة الاحتياط، فقد تم استدعاء بعض الجنود لثماني جولات خدمة خلال العمليات الجارية، مع توقعات بزيادة أيام الاحتياط خلال العام المقبل، في ظل اتساع نطاق المهام العسكرية وتزايد التحديات الأمنية.
تحذيرات من عبء غير مسبوق على الاحتياط
وحذّر رئيس أركان الجيش من أن تقليص مدة الخدمة النظامية مستقبلاً إلى 30 شهرًا، بالتزامن مع توسع المهام العملياتية، قد يفرض عبئًا غير مسبوق على قوات الاحتياط، ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا عاجلًا لضمان تلبية احتياجات الجيش المتزايدة والحفاظ على الجاهزية القتالية في مواجهة التهديدات المستمرة.



