إيران تخفض سن التجنيد إلى 12 عامًا في خطوة غير مسبوقة
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الخميس 26 مارس 2026، بأن الحرس الثوري الإيراني اتخذ قرارًا جذريًا يتمثل في خفض الحد الأدنى لعمر المتطوعين للانضمام إلى صفوفه إلى 12 عامًا فقط. هذه الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية توترًا حادًا، وسط تصريحات متبادلة بين طهران وواشنطن.
تصريحات ترامب التهديدية وتصعيد البيت الأبيض
من جهته، زعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في تصريحات نشرها على منصته تروث سوشيال، أن المفاوضين الإيرانيين "يتوسلون" للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، واصفًا الوضع العسكري لإيران بـ"الهزيمة الساحقة". كما نفى ترامب صحة ما تردده طهران من أنها تدرس مقترحات واشنطن فقط، مهددًا إياها بقوله: "من الأفضل لهم أن يأخذوا الأمر على محمل الجد قريبًا، قبل فوات الأوان".
وأضاف ترامب في منشوره: "بمجرد حدوث ذلك فلن يكون هناك مجال للرجوع، ولن يكون الوضع جيدًا"، في إشارة واضحة إلى احتمالية تكثيف الهجمات الأمريكية على إيران في حال عدم إبرام اتفاق بين الجانبين.
ردود البيت الأبيض وتأكيد الفرصة الأخيرة
بدورها، علقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، على التطورات بالقول: "لا حاجة لمزيد من الموت والدمار". لكنها أضافت تحذيرًا صريحًا: "إذا لم تقبل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تدرك أنها هُزمت عسكريًا وستظل كذلك، فإن الرئيس دونالد ترامب سيضمن توجيه ضربات لها أشد مما تعرضت له من قبل".
وأشارت ليفيت إلى أن القيادة في طهران لديها الآن فرصة للتعاون مع ترامب، مشترطة ذلك بالتخلي عن البرنامج النووي الإيراني والتوقف عن تهديد الولايات المتحدة وحلفائها. كما أكد البيت الأبيض أن المحادثات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، رغم التقارير الإعلامية التي تتحدث عن رفض إيراني للمقترحات الأمريكية.
خلفية القرار الإيراني وتداعياته المحتملة
قرار الحرس الثوري الإيراني بخفض سن التجنيد إلى 12 عامًا يعد استثنائيًا حتى في سياق الصراعات الإقليمية، وقد يُفسر على أنه رد على الضغوط الأمريكية المتزايدة. من المتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل دولية، خاصة من منظمات حقوق الإنسان التي تحظر تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة.
في الوقت نفسه، يستمر التصعيد اللفظي بين الطرفين، حيث يجمع ترامب بين التهديدات العسكرية المباشرة وعرض "فرصة أخيرة" للتفاوض، بينما تبدو إيران مصممة على تعزيز قدراتها الدفاعية عبر خطوات مثل تجنيد صغار السن.
تشير التطورات الأخيرة إلى أن المنطقة قد تكون على أعتاب مرحلة جديدة من المواجهة، مع احتمالية تحول التهديدات إلى أفعال إذا لم تنجح المسارات الدبلوماسية في احتواء الأزمة المتصاعدة بين طهران وواشنطن.



