الحرس الثوري الإيراني يطلق الموجة الثالثة عشر من عملية الوعد الصادق 4
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الإثنين الموافق 2 مارس 2026، بدء الموجة الثالثة عشر من عملية "الوعد الصادق 4"، والتي تنفذها وحدة الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الإيرانية. جاء ذلك في إطار سلسلة هجمات استراتيجية تستهدف الأهداف الأمريكية في منطقة الخليج، مما يعكس تصعيدًا ملحوظًا في التوترات بين طهران وواشنطن.
هجوم بالطائرات المسيرة على قاعدة أمريكية في الكويت
وأكد بيان صادر عن الحرس الثوري أن الهجوم بالطائرات المسيّرة استهدف قاعدة مشاة البحرية الأمريكية في قاعدة "عريفجان" بدولة الكويت. أوضح البيان أن العملية نفذت ضمن خطة دقيقة تهدف إلى تحييد القدرات العسكرية الأمريكية وفرض الردع على أي تحركات عدائية محتملة في المنطقة.
تفاصيل العملية والدقة الاستراتيجية للطائرات المسيرة
وأوضح الحرس الثوري أن وحدات الطائرات المسيّرة نفذت الهجوم بدقة عالية، مستهدفة المواقع الحساسة في القاعدة الأمريكية. وأكد أن هذه الضربات تأتي في سياق الرد على العمليات العسكرية الأمريكية السابقة في المنطقة، والتي تعتبر إيران أنها تهدد أمنها ومصالحها الإقليمية.
كما أشار البيان إلى أن العملية تعكس تطورًا كبيرًا في قدرات إيران في استخدام الطائرات المسيّرة والضربات الجوية الدقيقة، والتي تمثل عنصرًا فعالًا في الردع الاستراتيجي ضد أي تهديد محتمل. هذا التطور يسلط الضوء على التقدم التكنولوجي الإيراني في مجال الأسلحة غير المأهولة.
تصعيد التوترات في الخليج والمخاطر على الأمن الإقليمي
يأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار الضربات الصاروخية والهجومية ضد المنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة. وحذر خبراء من أن استمرار مثل هذه العمليات قد يؤدي إلى زيادة حدة التوترات في الخليج، مؤكدين أن المضيق الاستراتيجي ووجود القواعد العسكرية يجعل المنطقة في حالة تأهب دائم واستعداد للتصعيد المحتمل.
من جانبه، أكد العميد إبراهيم جباري، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، أن مضيق هرمز مغلق بشكل كامل أمام أي حركة بحرية غير مصرّح بها. وأوضح أن أي سفينة تحاول العبور ستتعرض للإحراق، في تصعيد واضح للتهديدات البحرية في الخليج، مما يزيد من مخاطر الاشتباكات البحرية وتأثيرها على التجارة العالمية.
هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بسبب الخلافات السياسية والعسكرية، مع تبادل الاتهامات بين إيران والولايات المتحدة حول النوايا والتحركات في المنطقة. وتشير التقديرات إلى أن مثل هذه الهجمات قد تؤدي إلى ردود فعل عسكرية أمريكية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.
