140 مليون دولار يوميًا.. صادرات النفط تمنح إيران شريانًا ماليًا حيويًا
في مفارقة لافتة للأنظار العالمية، تواصل إيران تصدير ملايين البراميل من النفط يوميًا، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يدر على طهران عائدات تقدر بأكثر من 140 مليون دولار يوميًا، وفق تقديرات متقاطعة لبيانات تتبع الشحنات النفطية، كما أورد تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز.
تدفقات مستمرة رغم التصعيد العسكري
تشير بيانات شركات تتبع الناقلات إلى أن صادرات النفط الإيرانية حافظت على مستويات مرتفعة منذ اندلاع المواجهة، حيث تراوحت حول مليوني برميل يوميًا، مع تسجيل شحنات بملايين البراميل خلال أسابيع قليلة من التصعيد العسكري المتزايد.
وتتجه النسبة الأكبر من هذه الصادرات إلى الصين، التي تظل المستورد الرئيسي للنفط الإيراني، في ظل استمرار شبكات التجارة غير الرسمية التي تعتمدها طهران للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها.
"اقتصاد الحرب".. طهران تتكيف مع الضغوط
ورغم الضربات العسكرية والضغوط الغربية المتصاعدة، يبدو أن إيران نجحت في الحفاظ على ما يشبه "اقتصاد حرب" مرن، يعتمد على أسطول ناقلات غير معلن وشبكات وساطة معقدة، ما يسمح باستمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية دون عوائق كبيرة.
ويقدر محللون اقتصاديون أن متوسط العائدات اليومية—بناءً على أسعار تتراوح بين 70 و90 دولارًا للبرميل—يضع الإيرادات في نطاق يتجاوز 140 مليون دولار، ما يمنح طهران هامشًا ماليًا مهمًا في مواجهة الضغوط الدولية والعسكرية.
تأثير الصادرات على استقرار أسواق الطاقة
استمرار الصادرات الإيرانية يأتي في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابًا ملحوظًا، خاصة مع المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، ما يجعل النفط الإيراني عنصرًا مؤثرًا في استقرار الإمدادات العالمية للطاقة.
كما أن بقاء هذه التدفقات يحدّ من فعالية أي مساعٍ لفرض حصار اقتصادي كامل على طهران، ويعكس صعوبة عزلها عن السوق النفطية العالمية، حتى في ظل تصعيد عسكري مباشر ودورات حرب متواصلة.
امتداد المواجهة إلى ساحة الاقتصاد والطاقة
يرى مراقبون سياسيون واقتصاديون أن ما يجري يؤكد أن المواجهة لم تعد عسكرية فقط، بل تمتد إلى ساحة الاقتصاد والطاقة، حيث تسعى إيران إلى الحفاظ على مواردها الحيوية، بينما تحاول واشنطن تضييق الخناق عليها عبر وسائل متعددة.
- صادرات النفط الإيرانية تبلغ مليوني برميل يوميًا.
- العائدات اليومية تتجاوز 140 مليون دولار.
- الصين هي المستورد الرئيسي للنفط الإيراني.
- شبكات تجارية غير رسمية تدعم استمرار التدفقات.
- المواجهة تشمل جوانب اقتصادية وطاقية إلى جانب العسكرية.



