روسيا تتصدى لأكثر من 150 طائرة مسيرة أوكرانية في هجمات ليلية مكثفة
في تطور جديد على جبهة الحرب المستمرة في أوكرانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، أنها تصدت لأكثر من 150 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، وذلك في وقت تكثف فيه كييف هجماتها المضادة قبل محادثات جنيف الدبلوماسية.
تفاصيل الهجمات والتصدي الروسي
صرحت الوزارة لوسائل الإعلام الرسمية في موسكو أن قوات الدفاع الجوي الروسية دمرت 151 طائرة مسيرة أوكرانية، حيث تم اعتراضها فوق المناطق الروسية، وكذلك فوق البحر الأسود وبحر آزوف. وأشارت البيانات إلى أن هذه الهجمات تمثل جزءاً من استراتيجية أوكرانية لزيادة الضغط العسكري في الفترة الأخيرة.
إصابات في شبه جزيرة القرم
في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا سابقاً، قال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوزاييف إنه تم إسقاط 24 طائرة مسيرة خلال ما وصفه بـ"واحدة من أطول الهجمات في الآونة الأخيرة". وأضاف رازفوزاييف أن الهجمات تسببت في إصابات، حيث أشارت المعلومات الأولية إلى إصابة طفل واحد على الأقل، مما يسلط الضوء على الآثار الإنسانية للصراع المستمر.
السياق الدبلوماسي والتقدم الميداني
من المقرر أن يبدأ الجانبان الروسي والأوكراني يوم الثلاثاء جولة أخرى من المفاوضات الدبلوماسية، بدعم من الولايات المتحدة، بعد أن لم تسفر جولتان سابقتان من المحادثات التي توسط فيها البيت الأبيض عن أي اختراقات ملموسة. وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن روسيا تحتل حوالي خُمس أراضي أوكرانيا، بينما حققت كييف مؤخراً تقدماً ميدانياً، حيث استعادت 201 كيلومتر مربع بين الأربعاء والأحد من الأسبوع الماضي، وفقاً لتحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات من معهد دراسة الحرب.
يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت حساس، حيث تسعى الأطراف الدولية إلى إحياء الحوار الدبلوماسي، بينما تستمر المعارك على الأرض، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.