كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 1637 اعتداء بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال شهر أبريل الماضي. ووفقًا لوكالة وفا الفلسطينية، تأتي هذه الاعتداءات في إطار الإرهاب الممنهج الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
تفاصيل الاعتداءات
أوضح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، أن جيش الاحتلال نفذ 1097 اعتداء، بينما نفذ المستوطنون 540 اعتداء. تنوعت هذه الاعتداءات بين العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، بالإضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية.
بؤر استيطانية جديدة
كشف التقرير أن المستوطنين حاولوا إقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة منذ بداية أبريل الماضي، بهدف تمزيق الجغرافيا الفلسطينية. وأشار إلى أن المستوطنين يتولون مهمة إحداث تغيير على الأرض، ثم تتولى سلطات الاحتلال تحويل هذا التغيير إلى أمر واقع من خلال تشريعه وتثبيته.
هدم المنشآت
أشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال نفذت خلال أبريل 37 عملية هدم طالت 78 منشأة، ووزعت 21 إخطارًا لهدم منشآت فلسطينية. تركزت الإخطارات في محافظات الخليل، ثم القدس المحتلة، ثم جنين.
مستعمرات جديدة
قال شعبان إن سياسات الاحتلال انتقلت من إدارة التوسع الاستيطاني الاستعماري إلى فرض وقائع جغرافية شاملة ومقننة بقرارات رسمية، تستهدف فرض الوقائع والعبث بالجغرافيا الفلسطينية. تمثل ذلك في الإعلان عن إقامة 34 موقعًا استعماريًا جديدًا. وأضاف أن سلطات الاحتلال درست في أبريل 10 مخططات هيكلية لإقامة مستعمرات في الضفة الغربية وداخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 6 مخططات لمستعمرات الضفة و4 مخططات لمستعمرات داخل القدس.
تقرير إسرائيلي
في تقرير سابق، كشف معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن حكومة نتنياهو تسعى إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة. وذكر المعهد أن الحكومة تدفع نحو توسع استيطاني ممنهج في الضفة، وترسيخ مبدأ ملكية الأراضي لصالح المستوطنين، وإغلاق أي منفذ لتسوية قائمة على حل الدولتين، وإضعاف السلطة الفلسطينية، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، والانتقال من إدارة الصراع إلى تبني خطة الحسم التي يروج لها اليمين الإسرائيلي المتطرف.
خطة الحسم
تعود خطة الحسم إلى حزب الصهيونية الدينية، وهو تحالف سياسي إسرائيلي يميني قومي متطرف، يقوده وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش. يدمج الحزب بين الأيديولوجيا الصهيونية واليهودية الأرثوذكسية، ويدعو لتعزيز الطابع اليهودي للدولة، والتوسع الاستيطاني، ورفض إقامة دولة فلسطينية.



