روسيا تطور مسيرات "جيران-2" لزرع ألغام دقيقة في عمق الأراضي الأوكرانية
روسيا تطور مسيرات "جيران-2" لزرع ألغام في أوكرانيا (31.03.2026)

تطوير نوعي في قدرات المسيرات الروسية: "جيران-2" تزرع ألغاماً دقيقة في عمق أوكرانيا

كشفت وحدة الدفاع الجوي الأوكرانية "داركنود" عن اعتراض طائرة مسيرة روسية مطورة من طراز "جيران-2"، خضعت لتعديلات جذرية عززت قدراتها الهجومية بشكل كبير. وأشارت التقارير إلى أن هذه النسخة المطورة تتمتع بقدرة على زرع ألغام دقيقة في نقاط استراتيجية داخل الأراضي الأوكرانية، ما يمثل تهديداً جديداً للبنية التحتية العسكرية.

قفزة نوعية في التصميم والتقنيات

تعد طائرة "جيران-2" المطورة قفزة نوعية في القدرات الهجومية الروسية، حيث يبلغ طول جناحيها 2.5 متر، ويصل مدى عملياتها إلى 2000 كيلومتر. وتتميز هذه المسيرة بهيكل كربوني مصمم لامتصاص موجات الرادار، مما يصعب اكتشافها من قبل أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

وأوضحت المصادر الأوكرانية: "لم تعد طائرة جيران-2 تحمل رأساً حربياً ثابتاً فحسب، بل أصبح بوسعها الوصول إلى نقاط استراتيجية كانت تعتبر آمنة سابقاً، مثل مستودعات الإمداد ومراكز القيادة".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تقنيات متطورة ومرونة في الأداء

شملت التطويرات إضافة أجهزة كهروضوئية تعمل في نطاق الطول الموجي الحراري، مما يحسن دقة الاستهداف بشكل ملحوظ. كما زودت الطائرة بمشاعل تضليلية وصواريخ جو-جو لتعزيز قدرتها على البقاء في ساحة المعركة.

وأضاف الخبراء: "تم توسيع نطاق الرؤوس الحربية المثبتة على الطائرة لتحسين فعاليتها ضد أنواع محددة من الأهداف، مع تركيب أنظمة تسمح بحمل طائرتين مسيرتين صغيرتين بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول".

تسريع وتيرة التطوير بسبب الصراع

أكد الخبير الروسي البارز في مجال الطائرات المسيرة دينيس فيدوتينوف أن الصراع العسكري في أوكرانيا يسرع بشكل كبير من تطوير الطائرات الروسية المسيرة. وقال في تصريحات لوكالة "تاس": "ما كان يستغرق سنوات من التطوير أصبح يستغرق شهوراً بل أسابيع، بسبب الإجراءات المضادة التي يتخذها العدو".

وتابع فيدوتينوف: "جرى تعزيز دور طائرة جيران الهجومي الأساسي بقدرتها على زرع الألغام في نقاط محددة على طول مسار طيرانها. وعلى عكس الطائرات المسيرة الثقيلة متعددة المراوح، فإن الألغام في هذه الحالة تزرع في عمق خطوط العدو وليس بالقرب من خط التماس".

زيادة الإنتاج وتعزيز القدرات القتالية

إلى جانب تطوير طائرات "جيران-2"، سارعت السلطات الروسية من إنتاج طائرات "فوروبي-15" المسيرة، وهي طائرة نقل وقصف ثقيلة تنتجها شركة "نوفوسيبيرسك" بمعدل 1000 طائرة شهرياً.

ونقلت وكالة "تاس" عن المدير التنفيذي لمكتب تصميم تلك المسيرات أندريه براتينكوف قوله: "صممناها بدقة متناهية بحيث تتمتع بهامش أمان يزيد عن عشرة أضعاف. ومن الصعب للغاية إتلاف هذه الطائرة المسيرة، كما تحتوي كل طائرة على مجموعة إصلاح شاملة تضمن عدم تعطل مهمتها القتالية".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خلفية عن مسيرات "جيران-2"

تعد مسيرات "جيران-2" ذخائر روسية انتحارية تعرف بنسختها الإيرانية "شاهد-136"، وقد أثبتت فعاليتها في الحرب الأوكرانية لضرب العمق والبنية التحتية. وتتميز هذه المسيرات بما يلي:

  • رأس حربي يزن 50 كيلوجراماً
  • استخدام مكثف في هجمات "الإغراق" لتشتيت الدفاعات
  • قدرة على اختراق الدفاعات الدقيقة
  • تطوير مستمر لتحسين الدقة والفعالية

يأتي هذا التطوير في إطار السباق التكنولوجي بين روسيا وأوكرانيا، حيث تسعى كل منهما لتعزيز قدراتها العسكرية في ساحة المعركة المستمرة منذ سنوات.