تقرير: وصول أكثر من 200 طائرة أمريكية محملة بالذخائر لإسرائيل خلال شهر واحد
كشفت صحيفة هآرتس العبرية، في تقرير خاص نشرته اليوم، عن استمرار الدعم الأمريكي الجارف لإسرائيل، وذلك رغم ما يعتري الولايات المتحدة من نقص ملحوظ في مخزونها العسكري. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الدعم يأتي من واشنطن ومن دول أخرى، في وقت تشهد فيه أمريكا مظاهرات مليونية عارمة تعترض على سياسات الرئيس دونالد ترامب العدائية تجاه الشعب الأمريكي، وعلى دعمه المستمر لإسرائيل في حربها ضد إيران.
تفاصيل الدعم العسكري الأمريكي
وفقًا لمصادر مطلعة نقلتها الصحيفة، فقد وصلت أكثر من 200 طائرة أمريكية محملة بالذخائر إلى إسرائيل منذ بدء الحرب، مما يعكس حجم الدعم الهائل الذي تقدمه واشنطن للكيان الصهيوني. وأضافت أن شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية ضاعفت إنتاجها من صواريخ الدفاعات الجوية ثلاث مرات، وذلك لمجاراة الهجمات اليومية التي تشنها إيران عبر صواريخ ومسيرات تشكل عبئًا كبيرًا على دفاعات إسرائيل.
السياق السياسي والاحتجاجات الأمريكية
في الوقت نفسه، ذكرت هآرتس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واللوبي الصهيوني يواصلان التأكيد على دعم الاحتلال الإسرائيلي، وذلك على الرغم من الاحتجاجات الواسعة التي تجتاح المدن الأمريكية. وتندلع هذه المظاهرات المليونية اعتراضًا على حرب إيران ودعم إسرائيل، وكذلك على السياسات العدائية التي يتبعها ترامب والتي تمس مصالح الشعب الأمريكي.
ويأتي هذا الدعم العسكري المكثف في إطار الجهود الأمريكية لتعزيز قدرات إسرائيل الدفاعية، خاصة في ظل التصعيد المستمر مع إيران. وتشير التقارير إلى أن واشنطن تقدم هذا الدعم رغم التحديات الداخلية التي تواجهها، بما في ذلك النقص في المخزون العسكري والضغوط الشعبية المتزايدة.
تأثيرات على الصناعة العسكرية الإسرائيلية
من جهة أخرى، أدى هذا الدعم إلى تحفيز الصناعة العسكرية الإسرائيلية، حيث قامت الشركات المحلية بزيادة إنتاجها بشكل كبير لتلبية الاحتياجات الدفاعية. ويعكس ذلك التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل في مواجهة الهجمات الإيرانية، والتي تتطلب تعزيزًا مستمرًا للقدرات العسكرية.
وباختصار، يسلط تقرير صحيفة هآرتس الضوء على استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل عبر وصول مئات الطائرات المحملة بالذخائر، في وقت تشهد فيه واشنطن احتجاجات واسعة وتحديات داخلية. وهذا يؤكد على عمق العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، رغم الانتقادات والضغوط المحلية والدولية.



