خبير نووي يحذر من مخاطر كارثية حال استهداف المنشآت النووية الإيرانية
حذر الدكتور كريم الأدهم، رئيس مركز الأمان النووي السابق، من عواقب بيئية وصحية خطيرة قد تنتج عن أي استهداف محتمل للمنشآت النووية الإيرانية، مؤكداً أن آثار التلوث النووي يمكن أن تمتد لمسافات تصل إلى 300 كيلومتر مربع.
منشآت التخصيب: عصب الدولة الإيرانية
وأوضح الأدهم خلال مداخلة في برنامج "حديث القاهرة" مع الإعلامية كريمة عوض على قناة القاهرة والناس، أن منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية تُعد "عصب دولة إيران"، وقد تعرضت بالفعل لعدة ضربات خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن ضرب أي منشأة نووية إيرانية، مثل مفاعل بوشهير النووي، سيؤثر بشكل مباشر على حجم الضرر الناتج، معتبراً أن التأثيرات النووية يمكن تقييمها مسبقاً من خلال الدراسات والبحوث الدولية المتخصصة في هذا المجال.
دوائر انتشار التلوث النووي
وكشف الخبير النووي عن أن المنظمات الدولية المعنية قد حددت دوائر واضحة لمعدلات انتشار التلوث النووي في مثل هذه الحالات:
- الدائرة الأولى: مساحة التأثير المباشر والتي تتراوح بين 35 إلى 40 كيلومتراً
- الدائرة الثانية: مخاطر التعرض للتلوث النووي وتمتد حتى 300 كيلومتر مربع
وأكد الأدهم أن هذه البيانات والمعطيات تُظهر بوضوح حجم المخاطر المحتملة في حال استهداف المنشآت النووية الإيرانية، داعياً جميع الأطراف إلى أخذ أعلى درجات الحيطة والحذر لتجنب أي تأثيرات بيئية وصحية جسيمة قد تطال مناطق واسعة.
نداء للتحوط والوقاية
وشدد رئيس مركز الأمان النووي السابق على ضرورة الالتزام بالضوابط والمعايير الدولية في التعامل مع الملف النووي الإيراني، محذراً من أن العواقب قد تكون كبيرة وتفوق التوقعات إذا ما تم التعامل مع الأمر باستخفاف أو دون دراسة كافية للمخاطر.
يذكر أن التحذيرات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف من احتمالية تصعيد قد يطال المنشآت النووية الحساسة.



