مجلة أمريكية: ضربات إسرائيل على إيران تكشف زيف ادعاءات تدمير منظومات إس-300
ضربات إسرائيل على إيران تكشف زيف ادعاءات تدمير إس-300 (09.04.2026)

مجلة أمريكية تكشف: الضربات الإسرائيلية على إيران تفضح ادعاءات تدمير منظومات "إس – 300"

أفادت تقارير صادرة عن مجلة أمريكية متخصصة بأن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في إيران مؤخراً كشفت عن زيف الادعاءات السابقة حول تدمير منظومات الدفاع الجوي الإيرانية من طراز "إس – 300" بشكل كامل. وجاء هذا الكشف بعد نشر القوات الإسرائيلية مقطع فيديو يظهر إصابة منصة إطلاق تابعة لهذه المنظومات، على الرغم من التصريحات السابقة التي أشارت إلى إبادة جميع هذه الوحدات خلال الصراع العسكري.

تفاصيل الفيديو الإسرائيلي والردود التحليلية

في تطور ملحوظ، نشرت إسرائيل يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 مقطع فيديو يوضح ضربات جوية استهدفت وسائل الدفاع الجوي الإيرانية بالقرب من العاصمة طهران. وأظهر التسجيل المصور إصابة منصة إطلاق تعمل ضمن منظومة الصواريخ المضادة للجو من طراز S-300PMU-2، مما أثار تساؤلات حول مصداقية الادعاءات السابقة بتدمير هذه المنظومات بالكامل. ومن الجدير بالذكر أن الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران شهدت محاولات عديدة لإضعاف القدرات الدفاعية الإيرانية، لكن النتائج الفعلية بدت محدودة وفقاً للمشاهد المنشورة.

من جانبه، علق يوري ليامين، كبير الباحثين في مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات الروسي، على الفيديو بالإشارة إلى أن الأهداف المصورة كانت ضبابية أو غير واضحة في معظمها، مما يطرح شكوكاً حول دقة المحتوى. وأضاف ليامين: "يمكن التعرف بوضوح على شيء واحد فقط، يبدو أنه منصة إطلاق لنظام S-300PMU-2. ومع ذلك، فهي تقع في مواقع معروفة جيداً منذ فترة ما قبل الحرب لمنظومات الدفاع الجوي من هذا النوع. وقد يكون هذا مجسماً لمنصة الإطلاق أو مركبة قتالية تضررت خلال الحرب السابقة ووُضعت هنا كهدف."

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحليل أوسع للقدرات الدفاعية الإيرانية

أوضح الخبير الروسي أيضاً أن اللقطات البصرية التي نشرتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الصراع لم تُظهر سوى تدمير نحو 12 قطعة من المعدات الحديثة التابعة لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية. أما البقية فكانت تتكون من نماذج قديمة ومتهالكة، مثل منظومات "كفادرات" و"إس -200" السوفيتية القديمة، بالإضافة إلى أنظمة "هوك" الأمريكية السابقة ومثيلاتها الصينية من طراز S-75 و"هونغتشي-2". وهذا يشير إلى أن الادعاءات بالتدمير الكامل كانت مبالغاً فيها إلى حد كبير، حيث لا تزال بعض الوحدات المتطورة قيد الخدمة أو قابلة للإصلاح.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ونقلت المجلة الأمريكية MWM في تقريرها أن نشر مقطع الفيديو من قبل القوات الإسرائيلية يعد دليلاً قوياً على أن منظومات "إس – 300" الإيرانية لا تزال في حالة تشغيلية، مما يفند الروايات السابقة ويدفع نحو إعادة تقييم الوضع العسكري في المنطقة. وأكد التقرير أن هذه التطورات تسلط الضوء على فجوة بين التصريحات الإعلامية والحقائق الميدانية، مما قد يؤثر على الاستراتيجيات المستقبلية للصراعات في الشرق الأوسط.

في الختام، تبرز هذه الواقعة أهمية التحقق من المعلومات في زمن الحروب، حيث يمكن للادعاءات المبالغ فيها أن تشوه الصورة الحقيقية للقدرات العسكرية. ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى فعالية الضربات الإسرائيلية والأمريكية في إضعاف الدفاعات الإيرانية، وما إذا كانت المنظومات المتقدمة مثل إس-300 ستستمر في لعب دور محوري في الصراعات القادمة.