وقع جيش الاحتلال الإسرائيلي عقدًا مع شركة سايكلون، التابعة لشركة إلبيت سيستمز، لتطوير قدرة ذات مدى ممتد للطائرة المقاتلة إف-35 أدير، وهي طائرة شبحية تستخدم في أكثر من اثنتي عشرة دولة حول العالم، حسبما أفادت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، مؤكدة أنها المرة الأولى التي يتم فيها تجهيز طائرات من هذا الطراز بخزانات وقود خارجية.
تفاصيل الصفقة البالغة 34 مليون دولار
بلغت قيمة الصفقة التي وقعتها مديرية المشتريات الدفاعية أكثر من 34 مليون دولار، أو ما يعادل أكثر من 100 مليون شيكل إسرائيلي. وستغطي هذه الصفقة تطوير ودمج خزانات الوقود الخارجية للطائرات المصنعة من قبل شركة لوكهيد مارتن. وأوضح جيش الاحتلال أن العقد جزء من استراتيجيته الأوسع لتعزيز القوات، بقيادة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ومدير عام وزارة الدفاع اللواء (احتياط) أمير بارام.
تصميم مستوحى من طائرات إف-16
وجاء في بيان صادر عن الوزارة أن الطائرات ستعتمد على تصميم سايكلون الحالي الذي تم تطويره في الأصل للطائرة المقاتلة إف-16. ومن المتوقع أن تساهم هذه القدرة الجديدة في توسيع نطاق عمليات طائرة إف-35، وتقليل اعتمادها على التزود بالوقود جواً، وتعزيز مرونتها العملياتية خلال المهام بعيدة المدى.
وأشارت الصحيفة إلى أن الشركة المصنعة تدرك أن الطائرات المزودة بخزانات وقود خارجية ستخضع لاختبارات صارمة لتحديد ما إذا كانت هذه الخزانات الإضافية تؤثر على قدرات التخفي للطائرة، وهو عنصر مهم في طائرات الجيل الخامس.
مضاعفة أسطول طائرات إف-35
في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت إسرائيل عن قرار تاريخي بمضاعفة حجم أسطولها من طائرات إف-35 من 50 إلى 100 طائرة، وأسطولها الجديد من طائرات إف-15 من 25 إلى 50 طائرة. وأوضحت أنها ستزيد الإنفاق الدفاعي على مدى السنوات العشر المقبلة بمقدار 120 مليار دولار، بالإضافة إلى الإنفاق الدفاعي السنوي الذي ارتفع من أقل من 34 مليار دولار إلى ما يقرب من 51 مليار دولار.
ووفقاً لوزارة الدفاع، فإن هذه الخطوات تعكس استراتيجية تهدف إلى تعزيز جاهزية إسرائيل لما وصفته الوزارة بأنه عقد أمني مكثف قادم، مع الحفاظ على التفوق الجوي والاستراتيجي للبلاد في المنطقة، حسب زعمهم.
شراكة مع أمريكا لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي
وفي سياق آخر، أعلنت شركة سمارت شوتر الإسرائيلية لتطوير تقنيات الدفاع هذا الأسبوع عن فوزها بعقد قيمته 10.7 مليون دولار مع الجيش الأمريكي، لتزويده بأنظمة التحكم النيراني سماش المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وستوفر هذه الصفقة للجنود الأمريكيين تقنية متطورة للإصابة من طلقة واحدة، مصممة كنظام أسلحة مضاد للطائرات المسيّرة.
يأتي هذا العقد في ظل جهود متزايدة لحماية القوات في الخطوط الأمامية من التهديد المتنامي للطائرات المسيّرة الصغيرة منخفضة التكلفة. وبحسب بيانات الشركة، فإن نظام سماش، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي ورؤية الحاسوب في أجهزة التصويب التي يحملها الجنود، يمكن حتى جنود المشاة غير المتخصصين من تحديد الأهداف الجوية سريعة الحركة وتحييدها.
يُبنى هذا العقد الأخير على عقد بقيمة 13.4 مليون دولار أمريكي وقع في مايو 2025، ومن المتوقع تسليم أنظمة سماش في الربع الثالث من عام 2026، وفقًا لبيان صادر عن شركة سمارت شوترز.



