ارتفاع حصيلة إصابات الهجوم الإيراني على ديمونة إلى 47 مصاباً في تصعيد للحرب
أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء اليوم السبت 21 مارس 2026، ارتفاع حصيلة الإصابات الناجمة عن سقوط صاروخ إيراني في مدينة ديمونة جنوب إسرائيل إلى 47 مصاباً، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام لبنانية. جاء هذا التصريح بعد أن أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تعرّض المدينة، التي يقع فيها المفاعل النووي، لضربة صاروخية إيرانية مباشرة.
تفاصيل الهجوم الصاروخي على ديمونة
أشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى وكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس، بأن الضربة الصاروخية استهدفت مبنى في مدينة ديمونة الواقعة في صحراء النقب. وقد انتشرت لقطات على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، مما تسبب في كرة لهب ضخمة، كما ذكرت شبكة يورو نيوز الإخبارية الأوروبية. وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية نجمة داوود الحمراء إصابة 39 شخصاً جراء سقوط شظايا.
تصريحات إيرانية حول التفوق الصاروخي
من جانبها، أصدرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إنذاراً مبكراً بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إيلات. وفي تصريحات متزامنة، أعلن قائد القوة الجوفضائية بالحرس الثوري الإيراني العميد مجيد موسوي، أن بلاده حققت التفوق الصاروخي في سماء إسرائيل، مؤكداً أن سماء جنوب إسرائيل ستبقى مضاءة لساعات هذه الليلة. وأضاف موسوي أن أنظمة الإطلاق الجديدة في الموجات القادمة ستدهش الأمريكيين والإسرائيليين.
كما صرّح مصدر عسكري إيراني لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية، أن السياسة العسكرية لإيران تجاوزت مبدأ العين بالعين، مؤكداً أن طهران قامت في الأيام الأخيرة بتعديل سياستها لتتجاوز هذا المبدأ، وستفرض تكاليف باهظة على العدو، في إشارة إلى إسرائيل وأمريكا، مقابل كل خطأ يرتكبه. بدوره، أشار المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إلى دخول أنظمة أكثر حداثة وتطوراً إلى ساحة المعركة ضمن الجولة الجديدة من العمليات ذات التأثير، مؤكداً أن ساحة القتال ستُصبح أكثر ضيقاً وصعوبة على العدو مقارنة بما كانت عليه سابقاً.
ردود الفعل الإسرائيلية والأمريكية
رداً على الهجوم، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف موقع أبحاث وتطوير استراتيجي في طهران، كان يُستخدم لتطوير مكونات مرتبطة بالسلاح النووي. كما صرّح وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن إسرائيل والولايات المتحدة تعتزمان تصعيد هجماتهما ضد إيران خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن العمليات ستتواصل طالما استدعت الحاجة. وأضاف كاتس خلال اجتماع تقييم الوضع الذي عُقد صباحاً بمشاركة كبار المسؤولين الأمنيين، أن هذا الأسبوع سيشهد تصاعداً ملحوظاً في حدة الهجمات التي سيشنها الجيش الإسرائيلي والقوات الأمريكية ضد إيران والبنى التحتية التي تعتمد عليها.
تطورات اقتصادية ودبلوماسية مرتبطة بالحرب
ضمن التطورات الاقتصادية للحرب، أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة السفن اليابانية، بما فيها ناقلات النفط، على عبور مضيق هرمز. ونفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين تُقدّم المساعدة للدول الأخرى. وأوضح عراقجي أن المضيق مفتوح من وجهة نظر طهران، ولكنه مغلق حصراً أمام السفن التابعة لأعداء بلاده.
من جهة أخرى، حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض مستوى ملء مخزونات الغاز المخصصة للشتاء المقبل إلى 80%، في محاولة لتخفيف الضغوط على الأسواق والأسعار بسبب الحرب. ودعا مفوض شؤون الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن الدول الأعضاء إلى النظر في هذا الخفض في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن التطورات في إيران والمنطقة تهدد الأمن الإقليمي والعالمي.



