قصف إسرائيلي مكثف يضرب جنوب لبنان بأكثر من 50 غارة جوية ويوسع نطاق الإنذارات
قصف إسرائيلي مكثف في جنوب لبنان بأكثر من 50 غارة (05.03.2026)

قصف إسرائيلي مكثف يضرب جنوب لبنان بأكثر من 50 غارة جوية

شهدت منطقة الجنوب اللبناني، يوم الخميس 5 مارس 2026، تصعيداً عسكرياً خطيراً مع شن الطيران الحربي التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الاعتداءات العنيفة. وفقاً لتقارير مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، أحمد سنجاب، فقد تم تسجيل أكثر من 50 غارة جوية منذ ساعات الصباح وحتى وقت متأخر من المساء، مما يشير إلى حدة غير مسبوقة في وتيرة القصف.

استهداف بلدات رئيسية في الجنوب

أوضح سنجاب، في مداخلة مع الإعلامية آية لطفي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الغارات استهدفت بشكل أساسي عدداً من البلدات اللبنانية، بما في ذلك يحمر الشقيف وسحمر، بالإضافة إلى زوطر الشرقية وزوطر الغربية. وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقد أن حزب الله يستخدم هذه المناطق لتنفيذ عملياته العسكرية، حيث نفذ الحزب 23 عملية فقط في اليوم السابق، استهدفت مواقع وأهدافاً عسكرية إسرائيلية.

توسيع نطاق إنذارات الإخلاء إلى مناطق جديدة

في تطور موازٍ، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاراته لسكان جنوب لبنان، مطالباً بالإخلاء الفوري. وقد امتدت هذه التحذيرات لتشمل أكثر من 90 بلدة في الجنوب، بما في ذلك مناطق تقع شمال نهر الليطاني مثل صور وبنت جبيل، مما يعني أن الإخلاء لم يعد مقتصراً على المناطق الواقعة جنوب النهر فقط.

إنذار غير مسبوق للضاحية الجنوبية لبيروت

ولكن التطور الأخطر، كما أشار سنجاب، تمثل في توجيه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاراً مباشراً لسكان الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت. حيث حدد الجيش 4 أحياء في الضاحية وطالب بإخلائها فوراً، في خطوة هي الأولى من نوعها تسبب في ضغط كبير على حركة النزوح وأثارت مخاوف من تصعيد أوسع للنزاع.

هذا التصعيد العسكري يأتي في سياق توتر متزايد بين إسرائيل وحزب الله، مع استمرار الاعتداءات البرية التي نفذها جيش الاحتلال في المنطقة ذاتها بالتزامن مع الغارات الجوية. وتؤكد هذه الأحداث على حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع تداعيات محتملة على الأمن الإقليمي.