الحرس الثوري الإيراني يعلن اعتقال 55 شخصاً بتهمة التعاون مع أمريكا وإسرائيل
الحرس الثوري الإيراني يعتقل 55 شخصاً بتهمة التعاون مع أمريكا وإسرائيل (17.03.2026)

الحرس الثوري الإيراني يعلن اعتقال 55 شخصاً بتهمة التعاون مع أمريكا وإسرائيل

أعلن جهاز مخابرات الحرس الثوري الإيراني، يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، عن نجاحه في إلقاء القبض على 55 شخصاً في جنوب البلاد، بتهمة التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في تطور أمني بارز يشير إلى تصاعد التوترات في المنطقة.

تفاصيل الاعتقالات والعمليات الأمنية

ووفقاً للبيان الرسمي، تم تنفيذ هذه الاعتقالات في إطار حملة أمنية موسعة، حيث وجهت التهم للمعتقلين بالتعاون مع جهات أجنبية معادية، بما في ذلك أمريكا وإسرائيل. وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من تقارير وكالة تسنيم الإيرانية، التي أفادت صباح اليوم نفسه باعتقال 10 أجانب، بينهم 4 بتهم التجسس و3 خططوا لتنفيذ عمليات ميدانية في شمال شرق إيران.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الاعتقالات تأتي في سياق جهود السلطات الإيرانية لتعزيز الأمن الداخلي ومواجهة ما تصفه بالتدخلات الخارجية، خاصة في ظل التصعيد العسكري الأخير الذي تشهده المنطقة.

رسالة الموساد على تيليجرام ودعوة للانضمام

وفي تطور موازٍ، وجه جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) رسالة مباشرة إلى المواطنين الإيرانيين، نشرت باللغة الفارسية على قناة رسمية تابعة له على تطبيق تيليجرام. وجاءت الرسالة تحت عنوان «سنعيدكم إلى أيام المجد»، حيث دعا الموساد الإيرانيين إلى التواصل معه وتقديم المعلومات والصور ومقاطع الفيديو.

وقالت الرسالة: «إخواننا وأخواتنا الإيرانيون، لستم وحدكم! لقد أنشأنا لكم قناة تيليجرام خاصة وآمنة للغاية، معًا سنعيد لإيران أمجادها. شاركونا صورًا ومقاطع فيديو لنضالكم العادل ضد النظام. والأهم من ذلك كله، اعتنوا بأنفسكم!»، مما يعكس محاولة لاستغلال التوترات الداخلية في إيران.

تصعيد عسكري أمريكي إسرائيلي ضد إيران

يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري واسع بدأته كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية لطهران وصولاً إلى إسقاط نظام الحكم.

وأطلقت وزارة الدفاع الأمريكية على العملية اسم «الغضب العارم»، والتي تعد الأولى من نوعها منذ غزو العراق عام 2003 من حيث السعي المعلن لتغيير نظام سياسي في المنطقة. وقد سبقت هذه العملية استعدادات عسكرية شملت حشداً بحرياً وجوياً كبيراً، مما يزيد من حدة التوترات ويؤثر على الاستقرار الإقليمي.

وبهذا، تظهر إيران كساحة للصراع بين القوى الدولية، مع استمرار التحديات الأمنية والدبلوماسية التي تواجهها البلاد في هذا السياق المتأزم.